قام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الخميس ، بالدعوة إلى وقف إطلاق النار في دولة لبنان، وعبَّر عن مدي شعوره بالأسف، لأن إيران زجَّت بحزب الله في مواجهة مع إسرائيل.

صرح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال افتتاح المؤتمر الدولي لدعم لبنان ، والذي تستضيفه باريس ويهدف لجمع حوالي 500 مليون يورو لمساعدة النازحين بسبب النزاعات القائمة في المنطقة، وإن فرنسا سوف تدعم لبنان بحوالي 100 مليون يورو. 

أضاف ايضا ماكرون : «يجب أن تتوقف الحرب في أسرع وقت ممكن»، واوضح أن الهدف الرئيسي هو دعم سيادة لبنان، وبالتالي إظهار أن الأسوأ ليس حتمي، وإفساح المجال أمام اللبنانيين من اجل استعادة التحكم في مصيرهم».

من جانبه، دعا "نجيب ميقاتي" رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبناني، المجتمع الدولي على التحرك لإبرام اتفاق لوقف إطلاق النار داخل لبنان، حيث تتصاعد المواجهة المفتوحة بين دولة إسرائيل وبين «حزب الله»، وذلك في كلمة (الخميس) أمام المؤتمر الدولي في باريس لدعم بيروت. 

وقال ميقاتي، في كلمة له أمام المؤتمر الدولي لدعم لبنان»، بإن دولة لبنان تدعو المجتمع الدولي للتكاتف ودعم المجهودات التي من شأنها العمل علي إنهاء الاعتداءات المستمرة، وفرض وقف فوري وإجباري لإطلاق النار، وأضاف: «يظل قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1701، بالصيغه الحالية، هو حجر الزاوية للاستقرار والأمن في جنوب لبنان، وهو موقف حظي بتأييد واسع، خصوصاً من دولة فرنسا. 

وتابع قائلا : «التنفيذ الكامل والفوري لهذا القرار من جانب دولة لبنان وإسرائيل من شأنه أن يقوم بالمحافظة على سيادة لبنان وسلامة أراضيه، وتوفير الأمن على حدودنا الجنوبية، بما يسمح للمجتمعات النازحة العودة إلى مناطقها».

واجتمعت القوى العالمية في باريس، اليوم، بهدف تقديم المساعدات الإنسانية العاجلة للبنان ودعم قواتها الأمنية، والدفع نحو وقف فوري لإطلاق النار، إلا أن دبلوماسيين قالوا بإنهم لا يتوقعون تحقيق تقدم يذكر وذللك بالنظر إلى تركيز الولايات المتحدة على الجهود التي تقوم ببذلها هي، حسب ما أوردته وكالة رويترز.

ترتبط دولة فرنسا بعلاقات تاريخية كثيرة مع لبنان، وتتعاون مع واشنطن في محاولاتها للتوصل إلى حلول لوقف إطلاق النار، ولكن نفوذها أصبحت محدودة منذ أن قامت إسرائيل بشن هجوم واسع النطاق على «حزب الله» المدعوم من الدولة الإيرانية في سبتمبر  الماضي، وما أعقبه من نزوح الآلاف من المواطنين، ومقتل أكثر من ألفَي شخص.

وأعدّت باريس لهذا المؤتمر على عجل منها في السعى لإظهار بأنها مازالت تتمتع بنفوذ في دولة كانت تحتلها فيما مضي، ولكن علي الرغم من مشاركة 70 وفد، و15 منظمة دولية في المؤتمر، فإن ااعدد الوزراء المشاركين من أصحاب الثقل قليل.

وزير الخارجية الأميركي، "أنتوني بلينكن"، اختار ان يقوم بإجراء جولة أخيرة في منطقة الشرق الأوسط قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية، التي سوف تُجرى الشهر المقبل، وسوف يتغيب عن اجتماع باريس علي الرغم أنه سوف يكون في لندن غداً الجمعة ، وسيرسل نائب عنه.

وحسب وثيقة إطارية تم ارسلها إلى الوفود، فإن المؤتمر يهدف للتأكيد على اهمية وقف الأعمال القتالية على أساس القرار الصادر من مجلس الأمن الدولي رقم 1701 لعام 2006، والذي يدعو أن يكون جنوب لبنان خالي من أي قوات أو اي أسلحة غير التابعة للدولة اللبنانية.

ويهدف المؤتمر إلى حشد المجتمع الدولي وتقديم يد المساعدة لما يتراوح ما بين 500 ألف ومليون نازح، وتقول الحكومة اللبنانية بإنها تحتاج إلى 250 مليون دولار شهرياً من اجل التعامل مع الأزمة.

ويسعى المؤتمر لتكثيف الدعم للقوات المسلحة اللبنانية، التي تعتبر هي الضامن للاستقرار الداخلي، ولها دور محوري في تنفيذ القرار 1701.

وأوضح بعض المسؤولين أن دعم قوات الجيش يتمحور حول ( ضمان دفع الرواتب، وتوفير المواد الغذائية، وتوفير الإمدادات الطبية، والمعدات، بهدف تمكين الجيش من زيادة أفراده والانتشار في الجنوب.

وقال مسؤول في الرئاسة الفرنسية قبل المؤتمر: «من الهام أن نتمكَّن من إحراز تقدم، والتوصل لتدابير ملموسة».