أبدى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في تصريح خاص الجمعة، استعداده لاستقبال الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع، شريطة أن تظهر الحكومة السورية انفتاحها على كافة مكونات المجتمع المدني، وأن تلتزم بتوفير الأمان لعودة اللاجئين السوريين.

وأكد ماكرون، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس اللبناني جوزاف عون، أن "الحكومة التي تأخذ بعين الاعتبار جميع مكونات المجتمع المدني السوري، مع التزام واضح وجاد بمكافحة الإرهاب وضمان عودة اللاجئين، تشكل الأساس لتقييم المرحلة الانتقالية".

وأضاف قائلاً: "حسب ما ستؤول إليه الأمور في الأسابيع المقبلة، نحن جاهزون تماماً لمواصلة الحوار واستقبال الرئيس الانتقالي. ستحدد الأسابيع المقبلة مصير هذا الحوار، لكن المناقشات التي أجريناها حتى الآن كانت إيجابية بالكامل".

وعقد الرئيسان ماكرون وعون مباحثات عبر تقنية الفيديو مع الرئيس السوري، وكذلك مع نظيريهما في قبرص واليونان، حيث تركزت النقاشات على قضية عودة اللاجئين السوريين، والتي وصفها ماكرون بأنها "مسألة أساسية لكل من لبنان والمنطقة".

وتعاني سوريا في مرحلة الانتقال السياسي من تحديات جسيمة عقب نهاية حكم آل الأسد الذي دام لأكثر من نصف قرن. فقد شهدت الأسابيع الأخيرة أحداثاً دموية في غرب البلاد، مستهدفةً أفراد الأقلية العلوية التي ينتمي إليها الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وفي السياق ذاته، أعلنت السلطات السورية عن نيتها تشكيل حكومة أكثر تمثيلاً من الحكومة الانتقالية الحالية.

من جانبه، دعا أحمد الشرع خلال الاجتماع إلى رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا في ظل حكم النظام السابق، مشيراً إلى الأثر المدمر لهذه العقوبات على الاقتصاد الوطني، وفقاً لبيان صادر عن الرئاسة السورية.

كما أشار الشرع إلى أن "وجود إسرائيل في الأراضي السورية يمثل تهديداً مستمراً للسلام والأمن الإقليمي". ومنذ سقوط نظام الأسد في ديسمبر 2024، قامت إسرائيل بإرسال قواتها إلى المنطقة العازلة المنزوعة السلاح في هضبة الجولان المحتلة بجنوب غرب سوريا.