صرح قصر الإليزيه مساء اليوم أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سوف يوجه كلمة إلى الشعب الفرنسي غدا الخميس وذلك بعد ان حجب البرلمان للثقة في الحكومة.
أسقط مجلس نواب المعارضة الفرنسية الحكومة، يوم الأربعاء، مما دفع ثاني أكبر قوة اقتصادية علي مستوي الاتحاد الأوروبي إلى أزمة سياسية عميقة تهدد مقدرتها على التشريع والسيطرة في عجز ضخم بالميزانية.
واتحد جميع اعضاء مجلس النواب من أقصى اليمين واليسار لدعم اقتراح حجب الثقة عن رئيس الوزراء "ميشيل بارنييه" وعن حكومته، وتم التأكيد علي إن 331 نائب صوتوا لحجب الثقة عن الحكومة الفرنسية من مجموع 577 نائب داخل الحزب.
وذكرت وكالة بلومبرغ للأنباء يوم الأربعاء، أن "مارين لوبان " زعيم السياسية اليمينية المتشددة وحزبها حزب التجمع الوطني تعهد خاص بدعم اقتراح إجراء تصويت لحجب الثقة، الذي قدمه الائتلاف اليساري، وقد أصبح التجمع الوطني هو أكبر حزب داخل مجلس النواب بعد إجراء الانتخابات المبكرة في شهر يونيو الماضي.
وقالت ثلاثة مصادر لوكالة رويترز بإن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سوف يسعى إلى تنصيب رئيس وزراء جديد بسرعة شديدة إذا سقطت الحكومة.
وذكرت أحد المصادر بأن ماكرون يعمل علي تعيين رئس وزراء جديد في المنصب بحلول يوم السبت، وهو يوم سوف تستضيف فيه فرنسا مجموعة كبيرة من كبار الزوار من بينهم الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب في مدينة باريس لإعادة افتتاح كاتدرائية نوتردام.
في مقابل ذلك ، شدد ماكرون على أنه سوف يكمل باقي مدته حتى عام 2027 علي الرغم من دعوات المعارضة المتزايدة لرحيله في وسط الاضطرابات داخل البلاد، وجاء اقتراح التصويت على حجب الثقة بعد المعارضة الشديدة لموازنة رئيس الوزراء ميشيل بارنييه المقترحة.
من المحتمل أن يقوم بعض ممثلي المعسكر الرئاسي التصويت لصالح حجب الثقة، ولكن من غير ترجيح الكفة، ويعتزم بعضهم من خلال هذه الخطوة معاقبة حكومة تميل إلى اليمين في ما يتعلق بمسألة الضرائب والهجرة.
ويعارض البعض بارنييه بسبب عزمه الي زيادة الضرائب بصورة مؤقتة على الشركات الأعلى أرباح والفرنسيين الاثرياء، في حين أن مستوى الضرائب في الوقت الحالي داخل فرنسا يعتبر من الأعلى بين دول منظمة التعاون داخل الميدان الاقتصادي.
واكد بارنييه أمام الجمعية الوطنية ان قراره هو السيف الحقيقي المسلط على رؤوسنا وهو الدين المالي الهائل، وحذر أنه إذا لم ننتبه للأمر، فسوف يقود البلاد إلى الهاوية.
ومن جانب اخر أعلن ايضا تشديد سياسات الهجرة والاندماج، معتبراً أنها غير مضبوطة في الوقت الحالي بشكل مُرضي، وهو ما يندرج تحت برنامج أقصى اليمين المتطرف الفرنسي ويحظى بتأييد القاعدة الانتخابية المتنامية.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق