تبدأ اليوم الأحد الموافق 8 من شهر سبتمبر الجاري، أعمال الدورة العادية 162 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين.
حيث يعكس هذا الاجتماع خطوة هامة في التحضير لاجتماع وزراء الخارجية العرب المقرر عقده يوم الثلاثاء المقبل، وأن هذه الدورة تأتي بعد فترة من الأحداث السياسية والاقتصادية التي تستدعي تنسيقاً واهتماماً خاصاً من الدول الأعضاء، وتسلم الجمهورية اليمنية رئاسة الدورة العادية 162 لمجلس الجامعة العربية من الجمهورية الإسلامية الموريتانية.
التي ترأست الدورة السابقة 161، وخلال الدورة الماضية واجهت موريتانيا العديد من التحديات، من بينها القضايا السياسية والأمنية التيأثرت على الاستقرار الإقليمي، والآن تسعى اليمن إلى مواصلة العمل على تحسين التنسيق بين الدول الأعضاء وتعزيز استجابة المجلس للأزمات المختلفة.
بينما تولي اليمن رئاسة الدورة الحالية في وقت حاسم، مع تزايد التحديات السياسية والأمنية في المنطقة، كما تهدف اليمن إلى تقديم رؤى جديدة وحلول فعالة للمشاكل المطروحة، بينما سيتم التركيز على تعزيز الدور العربي في القضايا الدولية والتعاون مع الشركاء الدوليين لتحقيق أهداف الجامعة.
كما يتصدر جدول أعمال الدورة الحالية بند القضية الفلسطينية، وسوف يقوم المندوبون الدائمون بمناقشة التطورات الأخيرة في الصراع العربي الإسرائيلي،بما في ذلك الانتهاكات الإسرائيلية في القدس والضفة الغربية، كما يأتي هذا النقاش في وقت حساس حيث تتصاعد التوترات في المنطقة.

مما يستدعي تحركات عربية منسقة لدعم حقوق الفلسطينيين وتعزيز جهود السلام، كذلك يتناول جدول الأعمال أيضاً عدداً من القضايا العربية الأخرى ذات الأهمية القصوى، وتشمل هذه القضايا الأوضاع في لبنان، واليمن، وليبيا، والصومال، والسودان، حيث يسعى الاجتماع إلى تحسين التنسيق بين الدول العربية لمعالجة الأزمات التي تؤثر علىالاستقرار في المنطقة.
بالإضافة إلى ذلك سيتم التركيز على تعزيز الأمن القومي العربي وحماية مصالح الدول الأعضاء، علاوة علي ذلك يشمل جدول الأعمال أيضاً بند التعاون العربي الدولي، الذي يعكس أهمية التعاون بين الدول العربية وتنظيم المواقف المشتركة في القضايا العالمية.
سوف يتناول النقاش كيفية تعزيز العلاقات مع الشركاء الدوليين وتنسيق الجهود لمواجهة التحديات العالميةالتي تؤثر على المنطقة، وتعزيز التعاون والمتابعة وأيضاً لجنة متابعة تنفيذ القرارات ودورها وأهدافها في إطار الدورة، حيث تُعقد عدة اجتماعات جانبية.
من أبرزها اجتماع لجنة متابعة تنفيذ القرارات والالتزامات، ويرأس هذا الاجتماع السفيرة "فوزية بنت عبدالله زينل"، المندوب الدائم لمملكة البحرين، وبحضور السفير الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية "حسام زكي"، وستتم مناقشة تنفيذالقرارات السابقة وتقييم التقدم المحرز في تنفيذ الالتزامات المقررة.
كما تضم هيئة متابعة تنفيذ القرارات ترويكا مجلس الجامعة على مستوى القمة، التي تشمل المملكة العربية السعودية، ومملكة البحرين، وجمهورية العراق، وهذه الترويكا تلعب دوراً مهماً في تنسيق أعمال القمة وتحديد أولويات السياسة العربية، كما يشمل الاجتماع ترويكا مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري.
التي تضم المملكة المغربية، والجمهورية الموريتانية، والجمهورية اليمنية، والتي تعمل على تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء على المستوى الوزاري، ومع بدء الدورة العادية 162 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين، تأمل الدول الأعضاء في تحقيق نتائج إيجابية تعززمن استقرار المنطقة.
حيث تتزامن هذه الدورة مع فترة حاسمة تتطلب تكاتف الجهود العربية لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية، وستساهم هذه الاجتماعات في صياغة استراتيجيات جديدة وتعزيز التعاون العربي لمواجهة الأزمات الحالية وتحقيق أهداف التنمية والاستقرار، كما إن الدورة الحالية تمثل فرصة للدول العربية لتجديد التزامها بالقضايا المشتركة وتعزيز التنسيق بين الدول الأعضاء.
ومن خلال الاجتماعات والمناقشات الجادة، يسعى مجلس الجامعة العربية إلى تقديم حلول فعالة للتحديات الراهنة وتحقيق تقدم ملموس في القضايا العربية الأساسية.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق