شهد مجلس "الخليج الرمضاني"، الذي استضافه الشيخ خالد بن حميد القاسمي، جلسة حوارية تحت عنوان "العمل الخيري وتمكين المجتمع.. تكاتف يبني المستقبل"، والتي تمحورت حول الدور المحوري للعمل الخيري في إشادة الحضارة الإنسانية.
وأكد المشاركون على أن العمل الخيري يمثل قيمة أصيلة تعكس جوهر الإنسانية وتعزز روح التضامن بين المجتمعات. كما أكدوا أن ثقافة العطاء ليست مبادرة مؤقتة، بل نهج مستدام يسهم في تحقيق التنمية والاستقرار.
وأشار المشاركون إلى جهود دولة الإمارات في تقديم المساعدات الخارجية، موضحين أن هذه الجهود لم تقتصر على الدعم المالي فقط، بل شملت أيضاً بناء القدرات وتمكين الأفراد، مما أسهم في تحقيق التنمية المستدامة. وقد أصبحت الإمارات نموذجاً بالغ الأهمية في العمل الخيري على مستوى العالم، حيث تعكس مبادراتها الإنسانية قيم العطاء لدى مؤسسي الدولة.
ومن جهته، رحب الشيخ خالد بن حميد القاسمي بالمشاركين والحضور، مؤكداً أن العمل الخيري يعد ركيزة أساسية في بناء المجتمعات وتعزيز اللحمة الإنسانية. وثمن جهود دولة الإمارات في هذا المجال، مشدداً على ضرورة نشر ثقافة العطاء بين الأجيال القادمة لضمان استمرارية مسيرة الخير.
فيما أدار جلسة الحوار المستشار خليفة المحرزي، الذي تحدث عن أهمية العمل الإنساني والتطوعي، مشيراً إلى الأعداد المتزايدة من المتطوعين حول العالم وتنامي دورهم في تحقيق التواصل الإنساني وتعزيز ثقافة العمل الخيري.
وأكد المستشار عبدالله بن خادم، مدير جمعية الشارقة الخيرية، على أن العمل الخيري أصبح شريكاً أساسياً في تشكيل الدولة. فقد أشار إلى نحو 35 شراكة استراتيجية مع القطاع الخاص والجهات الحكومية، لتقديم المساعدات والمساهمة في تطوير المجتمع. كما تحدث عن الأثر الإيجابي لجهود الجمعية داخل الدولة وحول العالم، مع التركيز على تعليم وتمكين الأسر.
كما أكد د. محمد سالم الجنيبي، مدير مركز الهلال الأحمر في الشارقة، على أهمية استدامة العمل الإنساني، وضرورة استقطاب المتطوعين بالشراكة مع المجتمع المدني، موضحاً استراتيجيات الهلال الأحمر في تنظيم العمل وتحقيق أهداف إنسانية تراعي التوازن بين الجنسين واجتياز التحديات.
في ختام المجلس، عبر عبد اللطيف القاضي، ناشط تطوعي، عن تجاربه في العمل التطوعي منذ طفولته، مشدداً على أهمية الدور الذي يمكن أن يلعبه الأفراد في دعم مجتمعاتهم من خلال العمل الخيري والتطوعي.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق