نظم مجلس راشد بن حميد الرمضاني جلسة حوارية تحت عنوان «التنمية المستدامة في الإمارات: تكامل البنية التحتية وحماية البيئة لمستقبل أخضر»، وذلك بحضور معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية.
وقد شارك في هذا الحدث عدد من المسؤولين بينهم المهندس شريف العلماء، وكيل وزارة الطاقة والبنية التحتية لشؤون الطاقة والبترول، والمهندس محمد سعيد النعيمي، وكيل وزارة التغير المناخي والبيئة، بالإضافة إلى نخبة من الوكلاء المساعدين والمديرين العامّين ومديري البلديات في الدولة، إلى جانب خبراء مختصين في مجالات الاستدامة والطاقة.
أدار الجلسة محمد عبدالله الكعبي، المدير التنفيذي للمكتب الإعلامي لحكومة عجمان، حيث تناولت المناقشات استراتيجيات التخطيط الحضري المستدام، والمباني الصديقة للبيئة، والتنقل الأخضر، وأهمية الطاقة المتجددة. وقد أكد المتحدثون خلال الجلسة التزام دولة الإمارات بتعزيز الاستدامة من خلال سياسات مبتكرة ومشاريع طموحة تدعم الاقتصاد الأخضر وتحافظ على البيئة، مع تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والاستدامة البيئية.
كما تم استعراض أبرز المبادرات والاستراتيجيات الوطنية التي تعزز مكانة الإمارات كدولة رائدة في مجال التنمية المستدامة. واستهل الشيخ راشد بن حميد النعيمي، رئيس دائرة البلدية والتخطيط بعجمان، الجلسة بكلمة أكد فيها أهمية تحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على البيئة ومواردها الطبيعية، مشدداً على ضرورة تضافر جهود المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص لتحقيق رؤية الدولة لمستقبل مزدهر.
وأشار الشيخ راشد بن حميد إلى الجهود والمبادرات الطموحة لدولة الإمارات في قطاع الطاقة، مثل استراتيجية الإمارات للطاقة 2050، التي تهدف إلى مضاعفة مساهمة الطاقة المتجددة. ولفت النظر إلى مشروع «الحمأة للطاقة» الذي تنفذه شركة الصرف الصحي بعجمان لإنتاج كهرباء "خضراء"، وهو الأول من نوعه في الخليج، مما يتماشى مع استراتيجية الدولة الداعمة للطاقة النظيفة.
وفي هذا السياق، أثنى معالي سهيل بن محمد المزروعي على جهود مجلس الشيخ راشد بن حميد، الذي يسعى دائماً لاستقطاب الخبراء والمختصين لنشر الوعي وتعزيز قيم الهوية الوطنية، مشيراً إلى أهمية البنية التحتية في دعم رؤية القيادة الرشيدة.
من جانبه، أوضح المهندس شريف العلماء أن دمج وزارة الطاقة مع وزارة البنية التحتية وضع الأسس لاستكشاف فرص التعاون بين القطاعات المختلفة، وتوجيه الجهود لتعظيم الفائدة من الاستراتيجيات الوطنية.
كما أكدت الوزارة على البرنامج الوطني لإدارة الطلب على الطاقة والمياه، الذي يهدف لزيادة كفاءة استهلاك الطاقة بحلول 2050. فقد حققت المبادرات الوطنية في هذا السياق إنجازات ملحوظة أدت إلى خفض الانبعاثات الكربونية.
وأشار أيضاً إلى التعاون مع شركة الاتحاد للماء والكهرباء لتأسيس شركة «الإمارات لمحطات شحن المركبات الكهربائية»، مما يعزز من البنية التحتية اللازمة لمواكبة التطورات في هذا المجال. وقد أسهمت هذه المبادرات في زيادة نسبة السيارات الكهربائية في الدولة.
وفي الختام، أكد المهندس محمد النعيمي أن السياسة العامة للبيئة تستهدف تعزيز جودة الحياة وتحقيق تأثير إيجابي على المجتمعات بفضل هذه الجهود المستمرة في التنمية المستدامة.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق