الإدارات التعليمية في مصر إستعدت لتطبيق قرار وزير التربية والتعليم "محمد عبد اللطيف"، بدءت «مجموعات التقوية» في المدارس المصرية ، بالتزامن مع بداية العام الدراسي الجديد ( 2024-2025 )، في شهر سبتمبر الحالي، ويأتي ذلك بموجب الضوابط الجديدة التي تضمَّنت زيادة أسعار «مجموعات التقوية»، حتي تكون بحد أقصى 100 جنيه ، فضلاً عن وجود مجموعات مميزة مقابل 150 جنيه .

 قرار وزارة التربية التعليم بخصوص مجموعات التقوية يثير العديد من التساؤلات بخصوص إمكانية هذه المجموعات في مواجهة الدروس الخصوصية التي تشتكي منها الأسر المصرية بسبب تكاليفها المرتفعة.

وحدّدت الوزارة مدة مجموعات التقوية لمدة ساعتين كل أسبوع ، حسب نظام عمل يسمح بإشتراك جميع المدرسين بالمدارس في المجموعات، وذلك مع إمكانية الاستعانة بالمدرسين من المدارس الأخرى، حسب مجموعة من الضوابط قام بتنظّمها القرار الوزاري الصادر مطلع الشهر الحالي.

حسب مصدر في وزارة التربية التعليم، فإن إجراءات تطبيق هذا القرار دخلت فعليًاحيز التنفيذ، عن طريق التواصل المباشر بين الوزارة وبين مختلف الإدارات التعليمية على مستوى ربوع البلاد، من اجل استلام جدول متكامل للمجموعات الدراسية في مختلف المدارس، قبل نهاية الأسبوع المقبل ، لتحديد المدارس التي سوف يكون بها عجز والتعامل معها .

وأضاف المصدر أن هناك العديد من الإجراءات التي يجري العمل عليها من أجل تحقيق مبدء تكافؤ الفرص بين المدارس، وتم التأكيد أن التحرك في مسار «مجموعات التقوية» جاء بالتزامن مع التحرك في مسار مواجهة مراكز الدروس الخصوصية التي تعمل بصورة مخالفة للقانون.

وتراهن النائبة "حنان حسني" عضو لجنة التعليم والبحث العلمي في مجلس النواب المصري (البرلمان)، عن مدى قدرة «مجموعات التقوية» على التقليل والحد من ظاهرة الدروس الخصوصية بتصرفات أولياء الأمور، و قدرتهم على الاستجابة للقرارات التي تهدف لإعادة ضبط العملية التعليمية،وتمت الاشارة إلى أن ظاهرة انتشار الدروس الخصوصية تحوّلت في السنوات الاخيرة الماضية إلى أحد مظاهر التباهي، بعدما كان الطلاب يعتمدون على المدرسة بشكل أساسي .

وأوضحت "حنان حسني" أنه على الرغم من التحفظات على الحد الأقصى لأسعار الحصص داخل مجموعات التقوية ، والتي يفترض أن تكون قليلة ، وهي مازالت أقل بنسبة كبيرة عن الأسعار التي يقوم الاطفال بدفعها الطلاب في الدروس الخصوصية داخل المراكز المختصة ، ومنحت وزارة التربية والتعليم الحق لكل مدرسة في تحديد الأعداد الإجمالية للطلاب داخل  مجموعة التقوية الواحدة، وتحديد ايضا قيمة الاشتراك لكل مجموعة منهم ، على أن لّا يتجاوز العدد الإجمالي للطلاب في أي مجموعة دراسية عن 25 طالب، وأن يختص ايضا مجلس إدارة المدرسة بتحديد قيمة مبلغ الاشتراك في المجموعة، واعتمادها من قِبل مجلس الأمناء والآباء.

ويجوز لمجلس إدارة المدرسة تحديد المبلغ مقابل حافز الاشتراك الإضافي للمجموعات المتميزة، بما لا يتجاوز مبلغ 50 جنيه، ويُطبق ذلك الحافز على كل المجموعات التي لا يزيد اعداد طلابها عن 10 طلاب.

ويرى " الدكتور حسن شحاتة" الخبير التربوي المصري، أن الضوابط الجديدة سوف تجعل «مجموعات التقوية» أكثر انضباط، ويكون هناك رقابة من مجلس الآباء، و متابعة دائمة من مسؤولي «التعليم»، هي أمور ستجعل مجموعات التقوية أكثر فائدةً بالنسبة للطلاب من الدروس الخصوصية.

وأكّد علي  أهمية اقتناع الطلاب بالمجموعات بديلاً اساسي للدروس الخصوصية، وخصوصاً أن الأعداد فيها سوف تكون أقل مقارنةً مع الدروس الخصوصية، التي يصل بعض المجموعات فيها إلى 100 طالب، وشدد على دور المراقبة والمتابعة في نجاح التجربة مع بدء العام الدراسي الجديد.