رئيسة "مجموعة الخير" وعدت النسوة بمضاعفة جميع المبالغ المالية وذلك خلال شهر واحد فقط في البداية ولكن بدءت المدة الزمنية مع انطلاق مسلسل المماطلة والتي صلت لـ 4 أشهر وفي النهاية رفضت إرجاع الأموال لاصحابها .

 نساء مغربيات ضحايا لشبكة نصب اسمها "مجموعة الخير"، داخل مدينة طنجة في شمال دولة المغرب، وقراروا بعد نفاد الصبر، الخروج للعلن والصراخ احتجاجًا، وليعترفن بأنهن سقطن ضحية لعملية نصب مخطط لها، ومنهن من عبرت عن ذلك بصراحة وأنها ضحية الطمع، فيما  تحدثن أخريات عن الطموح المشروع في تحسين الوضعية الاجتماعية.

وحسب شهادات الضحايا من النساء، فإن رئيسة "مجموعة الخير" قد وعدت النسوة بمضاعفة المبالغ المالية في شهر واحد فقط في بداية الوعود ، ولكن وصلت المدة الزمنية، مع انطلاق مسلسل المماطلة،  إلى 4 أشهر، وانتهت برفض صريح لإرجاع الأموال، وإغلاق  جميع مجموعات التواصل الخاصة بالمؤسسة على تطبيقات التواصل الاجتماعي.

وقبل اعتقال مؤسسة "مجموعة الخير" من السلطات الأمنية المغربية، تعاملت رئيستها ، حسب شهادات الضحايا بكثير من "العجرفة"، وخبرت النساء الضحايا بأنهن لسن نساء قاصرات ، واطلقت لهم تهديدات بأن من سوف تشتكي للسلطات، فلن تسترجع أي مبالغ مالية .

ففي مجموعة تصريحات خاصة يرى عبد الله الغول، صحافي مغربي متابع عن قرب لملف "مجموعة الخير" ، أن الملف هو  أحد أكبر عمليات النصب في دولة المغرب، مضيفا بأن أرقام الضحايا، حسب المصادر ، يقدر بالآلاف،بداية من الشكايات التي توصلت بها المصالح الأمنية، و النيابة العامة، داخل مدينة طنجة، فالمبالغ التي قد تم تداولها في عملية النصب، تفوق الثلاثين مليون درهم مغربي، وهو يعتبر رقم خيالي وفق الصحافي المغربي.

ويعيش الصحافي المغربي في مدينة طنجة بشمال دولة المغرب، ويتابع ملف "مجموعة الخير" عن قرب،  ويري الرأي العام في مدينة طنجة، ان هذه الأرقام تعتبر صدمة، بحيث إن  أرقام المبالغ المالية، التي يقول الضحايا بأنهم سلموها في مقابل وعود بمضاعفتها هي تعتبر مبالغ كبيرة وضخمه .

استعملت عمليات "مجموعة الخير" التسويق الهرمي ، أي "pyramid scheme" بقصد  توسيع دائرة ضحاياها ، واضافة ان هناك أمثلة سابقة، أحدثتها عملية النصب في منصة "هبة الإرث" وحذر منها خبراء المعلوماتيات في دولة المغرب ، وكاشف في نفس السياق، أن "مئات الضحايا قد سقطوا في الفخ ، بعدما قيام أشخاص بوضع طابع الاستثمار عليها، والترويج لها  عبر مواقع التواصل الاجتماعي".

 وتم وصف "مجموعة الخير" بأنها "اتخدت منهج آخر في استدراج الضحايا ، فتقوم المجموعة  بتمويل عدد من الأعمال الخيرية، كأعراس جماعية، وحفر للآبار في قرى نائبة".

وفي سياق خطط مدروسة، قامت "مجموعة الخير" باستعمالات ممنهجة لتطبيقات التواصل الاجتماعي مثل تطبيق واتساب ، بقصد عرض فيديوهات الأعمال على الضحايا، حديثي الاستقطاب ، ويتعلق الأمر بنساء مساهمات ماليًا قبل أن يتحملن اي مسؤولية تشبيك، ويتحولن إلى نساء يطلق عليهن اسم "الأدمينات"، لأنهن يسيرون المجموعات المغلقة، على تطبيقات التواصل الاجتماعي .

ولعبت النساء "الأدمينات" دور في رفع اعداد ضحايا "مجموعة الخير"، لأنهم مسؤولات عن الاستقطاب، في مقابل الرفع من استفادتهم المالية، وليس هذا فقط، ولكن يعرضن مقاطع فيديو مفترضة لشيوخ، يفتون دينيًا لما تقوم به "مجموعة الخير".