إيران تستعد لمحادثات مع أوروبا في إسطنبول الجمعة حول البرنامج النووي، بعد توترات مع الولايات المتحدة وإسرائيل. تهدف المحادثات إلى إيجاد حل دبلوماسي مستدام للأزمة.

تستعد إيران لعقد محادثات هامة بشأن برنامجها النووي مع ألمانيا وفرنسا وبريطانيا في مدينة إسطنبول يوم الجمعة. هذه المحادثات تأتي بعد أحداث متصاعدة شملت هجومًا من قبل الولايات المتحدة على منشآت نووية إيرانية في يونيو إثر تصاعد الصراع بين إسرائيل وطهران.

وصرح إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، أن بلاده وافقت على عقد جولة جديدة من المحادثات بناءً على طلب الدول الأوروبية، مؤكداً أن الاجتماع سيجرى في إسطنبول.

بحث عن تسوية دبلوماسية

أشار مصدر دبلوماسي ألماني إلى أن برلين وباريس ولندن تعملان بتكافل معًا لإيجاد حل دبلوماسي مستدام وقابل للتحقق للبرنامج النووي الإيراني، كما تخططان لعقد اجتماع قريب. كتب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على منصات التواصل الاجتماعي: "إيران دائمًا مستعدة للمفاوضات الجادة بروح حسن نية، رغم قدرتها على مواجهة أي عمل عدائي". وتظل الدول الغربية وإسرائيل تتهم طهران بالسعي إلى امتلاك السلاح النووي، وهو ما تنفيه إيران جملةً وتفصيلًا، مؤكدة أن برنامجها النووي مدني بحت.

الهجوم الإسرائيلي والأمريكي

في منتصف يونيو، شنت إسرائيل هجومًا مفاجئًا استهدف منشآت عسكرية ونووية إيرانية رئيسية. تلى ذلك قيام الولايات المتحدة بشن ضربات على عدة مواقع إيرانية لتخصيب اليورانيوم. دفعت هذه الأحداث بالدول الأوروبية وإيران إلى استئناف المحادثات بعد اجتماعها الأخير في جنيف قبيل الضربات الأمريكية بيوم واحد فقط.

الاجتماع مع بوتين

في غضون ذلك، اجتمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع علي لاريجاني في الكرملين لمناقشة الأوضاع المتفاقمة في الشرق الأوسط وأثرها على البرنامج النووي الإيراني. وأكد الكرملين على أهمية إيجاد حلول لاستقرار الأوضاع في المنطقة. وفي تطور آخر، نفت موسكو تقارير أفادت بأن بوتين ضغط على إيران للقبول باتفاق يمنعها من تخصيب اليورانيوم.

احتمالية تفعيل العقوبات

وُقع الاتفاق النووي المعروف باسم "خطة العمل الشاملة المشتركة" في 2015، والذي فرض قيودًا على برنامج إيران النووي مقابل تخفيف العقوبات. ولكن في 2018 انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق مما أدى لإعادة فرض العقوبات، وردت إيران بالتخلي عن بعض التزاماتها. حذرت الدول الأوروبية من أنها قد تلجأ إلى آلية تفعيل العقوبات إذا لم تعد إيران للمحادثات قريباً. يتوقع تفعيل هذه الآلية في أكتوبر إذا لم يتم التوصل إلى تفاهم جديد.