يواجه الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الباكستانية "جنرال فيض حميد" اتهامات عديدة بالتورط في الكثير من الأنشطة السياسية وانتهاك قانون الأسرار الرسمية.

بدأ الجيش الباكستاني في محاكمة الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الباكستانية الجنرال فيض حميد، في خطوة خطيرة من المحتمل أن تؤدي إلى زيادة التحديات القانونية ضد رئيس الوزراء السابق المسجون في الوقت الحالي ، عمران خان.

باكستان
موظفو الاقتراع خلال الانتخابات العامة في باكستان 

وقال الجيش الباكستاني في بيان له صدر يوم الثلاثاء: «إن الجنرال فيض حميد، يواجه اتهامات كثيرة بالتورط في عدد من الأنشطة السياسية، وانتهاك قانون الأسرار الرسمية، وسوء استغلال السلطة».

وكان خان اختار حميد رئيس لجهاز الاستخبارات الباكستانية في عام 2019، واتهمت المعارضة السياسية والمدافعين عن الحقوق، ورئيس الاستخبارات السابق، باستخدام نفوذه لوقف معارضي خان، وإسكات باقي المعارضين.

باكستان
الجنرال الذي  يحكم العلاقات الخارجية لباكستان قبل عامين  

عمل حميد رئيس لجناح مكافحة الإرهاب داخل وكالة الاستخبارات الداخلية، وهو يعتبر المسؤول عن صياغة السياسات ووضع الاستراتيجيات من اجل مكافحة الجماعات المتشددة.

نساء باكستانية
صورة نساء يرتدين النقاب بعد الإدلاء بأصواتهن بينما تقف الشرطة للحراسة في الانتخابات العامة 

وتمت ترقية هذا الرجل لرتبة الفريق في شهر أكتوبر الماضي، ولمع نجمه عام 2017، بعد أن نجح في وساطته واستطاع التوصل إلى اتفاق بين حكومة رئيس الوزراء الأسبق "نواز شريف" المتواجدة في السجن حالياً والجماعة دينية من أجل عرض مشروع قانون مثير للجدل، بما يتعلق بالطائفة الأحمدية في البلاد.

ومن المثير للاهتمام أن الجنرال الذي كان يتحكّم في العلاقات الخارجية لباكستان قبل عامين يُواجه اليوم المحكمة العسكرية، بعدما أعلنت القيادات الحالية للجيش فتح التحقيق ضده في مجموعة من القضايا الخاصة بنهب الأراضي، والتدخل في كافة الشؤون السياسية بعد تقاعده.

وظهر اسم "فيض حميد" لأول مرة عندما تم اتهامه من رئيس الوزراء السابق "نواز شريف" بإساءة استخدام نفوذه باعتباره مسؤول عسكري في الاستخبارات الباكستانية من خلال الضغط على النظام القضائي، لإطاحة حكومته في عام 2017.

وقد عزّزت هذه الاتهامات في ذلك الوقت أحد القضاة في محكمة إسلام آباد العليا، والذي ادّعى بأن فيض حميد قابله داخل مقر إقامته، وطلب منه عدم إصدار اي حكم للعفو في مصلحة نواز شريف وابنته مريم نواز.

ومنذ ذلك الوقت، يعرف فيض حميد بأنه هو مدبر شؤون عمران خان السياسية وهو من سهل وصوله إلى الحكم بعد انتخابات 2018، والسيطرة على معارضيه خلال فترة حكمه.

وبعد عدة أشهر عدة من وصول "عمران خان" للحكم، قام بتعيين "فيض حميد" رئيس للاستخبارات الباكستانية، حتي يكون مقرب وايضا تعيينه مستشار خاص لرئيس الوزراء ومرشح قوي لقيادة الجيش.