أيدت محكمة التمييز في الكويت حبس عسكري لمدة عشر سنوات لتورطه بتحريض زميل له على تنفيذ هجوم على معسكر أمريكي بشكل يهدد الأمن. كما أصدرت أحكامًا تتعلق بالانضمام إلى داعش ونشر الفكر المتطرف عبر وسائل التواصل الاجتماعي. تمت هذه المحاكمات وسط حالة من التزام القضاء الكويتي بحفظ الأمن والاستقرار في البلاد.

تأييدًا لإجراءات الأمن في البلاد، أيدت محكمة التمييز في الكويت يوم الأحد قرار محكمة الاستئناف بسجن عسكري في وزارة الداخلية لمدة عشر سنوات. وتأتي هذه العقوبة بعد توجيه اتهامات له بتحريض زميله العسكري الآخر على تنفيذ عملية تفجير معسكر "عريفجان" بواسطة حزام ناسف، بالإضافة إلى تعلم صناعة المتفجرات ونشر فيديوهات مؤيدة لتنظيم "داعش". وقد أصدرت المحكمة أيضًا حكمها ببراءة متهمين آخرين مرتبطين بالقضية نفسها.

وكان الاتهام الذي وجهته النيابة العامة إلى المتهمين يشتمل على الانتماء لتنظيم "داعش" والتخطيط لتفجير معسكر القوات الأمريكية "عريفجان" بواسطة حزام ناسف، حيث يشهد هذا المعسكر وجود قوات أمريكية إلى جانب وحدات حليفة. وتمكن جهاز أمن الدولة من ضبط المتهمين أثناء تحريض المتهم الرئيسي على هذا الهجوم ويتعلق الأمر بمحاولة دعوة الآخرين للانضمام إلى "داعش" عبر نشر فيديوهات مؤيدة له. وعلى الرغم من الاتهامات الواضحة، فقد أنكر المتهمون التهم المسندة إليهم أثناء المحاكمة.

وفي حكم أصدرته محكمة الاستئناف في 20 أكتوبر 2024، أُقر حبس المتهم المنتمي لتنظيم "داعش" الإرهابي لمدة عشر سنوات، بعد تخطيطه لتفجير مدرسة ضباط الصف ومعسكر تابع للقوات الأمريكية في معسكر "عريفجان". وجاء هذا الحكم بعد تعديل محكمة الاستئناف قرار المحكمة الجنايات السابق الذي كان يقضي بسجنه سبعة عشر عامًا، ليقتصر الحكم الجديد على السجن عشر سنوات مع مراقبته لمدة خمس سنوات بعد الإفراج عنه. وتم توجيه الاتهام إلى المتهم بالتخطيط لتفجير المعسكر الأمريكي من خلال استخدام مواد خطرة مثل البوتاسيوم وقنابل المولوتوف، كما واجه اتهامات بالتطاول على الذات الأميرية ومبايعة قيادات تنظيمات إرهابية أخرى مثل "القاعدة" في اليمن.

وجاءت هذه الأحكام في سياق جهود محكمة التمييز لحفظ الأمن والاستقرار، حيث رفضت المحكمة في 6 أغسطس 2024 إخلاء سبيل ثلاثة مواطنين كويتيين متهمين بالانتماء إلى "داعش" والتخطيط لمهاجمة نفس المعسكر.

وفي سياق متصل، أصدرت محكمة التمييز حكمًا آخر بحبس شاب كويتي لمدة خمس سنوات مع التنفيذ بتهمة الانضمام إلى "داعش" ونشره تغريدات مؤيدة للتنظيم الإرهابي. واتهمته النيابة العامة بالانتماء والدعوة إلى التنظيم المتطرف والترويج لأفكاره عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وتم ضبط هذا الشخص في مطار الكويت بعد عودته من الخارج، حيث اعترف بانضمامه إلى "داعش" في يناير 2021، وأفاد بإنشائه لحسابات نشر من خلالها مواد تحريضية تتعلق بصناعة المتفجرات.