قامت محكمة الجنايات في إمارة دبي بإصدار أحكام مشددة ضد بعض الشبكات الإجرامية من جنسيات مختلفة بعد إطاحة السلطات الأمنية بهم.

أصدرت محكمة الجنايات في دبي حكمًا يقضي بسجن شخصين من الجنسية الإفريقية لمدة سبع سنوات، مع تغريمهما بمبلغ 200 ألف درهم، مع الإبعاد عن الدولة بعد انتهاء محكوميتهما، وذلك إثر إدانتهما بتهريب وحيازة 1200 قرص من المؤثرات العقلية المدرجة ضمن قائمة المخدرات في القانون الاتحادي.

وتعود تفاصيل القضية إلى اشتباه مفتش في جمارك مطار دبي في حقيبة المتهم الأول القادمة من بلده، حيث لاحظ كثافة غير طبيعية في الحقيبة أثناء فحصها عبر جهاز الأشعة. 

وعند استفساره من المتهم عن وجود أي مواد ممنوعة داخل الحقيبة، نفى الأخير ذلك. وقد قام المفتش بتفتيش المتهم وحقيبته بشكل دقيق، ليكتشف كمية كبيرة من الأقراص التي اشتبه في كونها مؤثرات عقلية. تم على إثر ذلك إبلاغ شرطة المطار، التي ألقت القبض على المتهم.

وفي التحقيقات، اعترف المتهم بأنه استلم الأغراض من شخص آخر في وطنه، زاعمًا أن هذا الشخص أخبره أن المواد المضبوطة هي مواد غذائية يجب تسليمها للمتهمة الثانية في دبي، وأن الأخيرة ستستقبله في المطار. كما عرض المتهم رسائل من المتهمة الثانية على تطبيق "واتساب"، تشير إلى تواصلها معه. وأضاف المتهم أنه لم يكن على علم بوجود المؤثرات العقلية داخل الحقيبة.

بعد التحقيق، تم القبض على المتهمة الثانية في صالة الوصول، حيث اعترفت بأنها حضرت إلى المطار بناءً على طلب من شقيقها في وطنها، وأنها لم تكن على علم بمحتوى الحقيبة.

 وأكد تقرير المختبر الجنائي في شرطة دبي أن الأقراص المضبوطة تحتوي على 1200 قرص من المؤثرات العقلية والمخدرة المدرجة ضمن جدول المخدرات، مما أدى إلى إدانة المتهمين وإصدار المحكمة حكمها بالعقوبة المقررة.

وفي قضية أخرى، أصدرت سابقًا محكمة الجنايات في دبي حكمًا بالسجن المؤبد ضد عصابة إفريقية مكونة من أربع نساء، بالإضافة إلى إبعادهن عن الدولة بعد تنفيذ العقوبة، وذلك إثر تورطهن في تجارة وترويج المخدرات.

وتفاصيل القضية تشير إلى بلاغ تلقته الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي، يفيد بوجود متهمة أولى تقوم بحيازة وترويج مؤثرات عقلية، قام فريق من الشرطة بإعداد كمين للقبض عليها، حيث تواصلت شرطية سرية مع المتهمة الأولى، وتم الاتفاق معها على شراء كمية من المؤثرات العقلية. 

وفي اليوم المحدد، تم ضبط المتهمة الأولى ومعها امرأتان أخريان وسائق كان يقود السيارة التي أوصلتهم إلى المكان المحدد.

وأكدت الشرطية في التحقيقات أنها تسلمت من المتهمة الأولى أقراصًا محظورة مقابل مبلغ مالي قدره 2000 درهم، وبعد إبلاغ إدارة مكافحة المخدرات، تم القبض على المتهمة الأولى مع المتهمات الأخريات والسائق. 

كما اعترفت المتهمة الأولى بأنها تعمل على ترويج المخدرات، وأقرت باقي المتهمات بأنهن يشاركن في هذه الأنشطة الإجرامية، وخلال تفتيش مكان سكنهن في منطقة الجميرا، تم العثور على المزيد من المواد المخدرة.

كما تم القبض على متهمة رابعة بحوزتها كمية أخرى من المؤثرات العقلية المعدة للترويج أما السائق، فقد نفى تورطه في القضية، وأوضح أنه كان فقط يقوم بتوصيل المتهمات مقابل مبلغ من المال، ولم يكن يعلم بما تحويه الأظرف التي كانت تتسلمها المتهمات. 

ورغم ذلك، أدانت المحكمة المتهمات وحكمت عليهن بالسجن المؤبد، بينما برأت السائق من التهم المنسوبة إليه.