يشعر دبلوماسيون في أوروبا الشرقية بقلق متزايد إزاء ما قد يترتب على مبادرة السلام التي يعتزم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تقديمها، والتي قد تتضمن تنازلات كبيرة لموسكو وصفقات اقتصادية ضخمة لإنهاء الصراع في أوكرانيا.
وتشمل هذه المبادرة المحتملة رفع العقوبات المفروضة على قطاع الطاقة الروسي، وهو ما يُعتبر خطوة حاسمة قد تُضعف الجهود الغربية لعزل موسكو.
وقد صرح أحد المسؤولين من أوروبا الشرقية بأن الحديث عن العودة إلى استيراد الطاقة الروسية يثير القلق، خاصةً مع عدم وضوح موقف الولايات المتحدة حتى الآن.
تجدر الإشارة إلى أنه منذ تفاقم النزاع في أوكرانيا عام 2022، فرض الغرب عقوبات واسعة النطاق على روسيا تركزت بشكل كبير على قطاع الطاقة في محاولة لتعطيل اقتصادها وعزلها سياسياً.
ومن جهته، كان الاتحاد الأوروبي يسعى جاهداً لفك اعتماده الكبير على الإمدادات الروسية.
ورغم هذه الجهود، لا تزال روسيا تمثل 17.5% من واردات الغاز الطبيعي المسال الأوروبية، محتلة المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة التي تزود السوق الأوروبي بنسبة 45.3%.
وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، قد اقترحت في مايو الماضي خطة للتخلص التدريجي من جميع واردات الغاز الروسي بحلول نهاية عام 2027.
لكن هذه الخطة لاقت اعتراضات شديدة من بعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
على الجانب الآخر، تصر روسيا على أنها شريك موثوق لإمداد الطاقة وقد أدانت العقوبات الغربية ووصفتها بأنها غير قانونية بموجب القانون الدولي.
وفي مواجهة هذا الموقف الغربي المتشدد، اتجهت موسكو نحو إعادة توجيه معظم صادراتها إلى الأسواق "الصديقة" وخاصة تلك الموجودة في آسيا.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق