في خطوة لمواجهة تفشي وباء الكوليرا الذي أصاب العديد من الأشخاص في جزر القمر وشرق إفريقيا، قررت حكومة مدغشقر إغلاق حدودها مع جزر القمر مجددًا.

حيث يأتي هذا القرار بعد ارتفاع مقلق في عدد الإصابات بالكوليرا داخل الأرخبيل والمناطق المجاورة، ووفقًا لبيان صادر عن مجلس الوزراء بمدغشقر، تتولى السلطات الصحية مراقبة الموقف عن كثب، مع اتخاذ تدابير وقائية صارمة لحماية المواطنين، ومن بين تلك التدابير تم حظردخول مواطني جزر القمر إلى مدغشقر حتى إشعار آخر.

بينما قد أوضحت وزارة الصحة العامة بالتعاون مع وزارة النقل أن تعليق النقل البحري هو أحد التدابير التي سيتم اتخاذها للحد من انتشار المرض، كما سيطبق القرار فورًا في ميناء ماجونجا الساحلي، الذي يعد النقطة الرئيسية لدخول الأشخاص القادمين من جزر القمر عبر البحر.

كما تفيد تقارير أن ثلاث سفن في طريقها حاليًا إلى مدغشقر سيتم إخضاع ركابها للحجر الصحي كإجراء احترازي، أما بالنسبة للنقل البحري فقد تقرر السماح فقط للسفن التي تنقل بضائع استراتيجية بالدخول إلى مدغشقر، ولكن طواقمها ستمنع من النزول على الأراضي.

وفيما يتعلق بالنقل الجوي سيُطلب من جميع القادمين من المناطق المتضررة بالكوليرا تناول الأدوية الوقائية عند وصولهم لضمان سلامتهم وسلامة المواطنين، ويذكر أن في شهر سبتمبر الماضي، أعلنت حكومة جزر القمر عن استئناف النقل البحري مع مدغشقر بعد توقف دام لأكثر من ستة أشهر.

هذا بسبب تفشي الوباء ورغم استئناف النقل، ظلت التدابير الوقائية الصارمة سارية على جميع الوافدين، بما في ذلك إلزامهم بتناول الأدوية الوقائية كجزء من الجهود الرامية للحد من انتشار المرض، بينما أثر قرار وقف النقل البحري الذي اتخذ في فبراير بشكل سلبي على الاقتصاد في المناطق الشمالية الغربية من الجزيرة.

لكن مع ازدياد حالات الكوليرا وانتشارها إلى مناطق أخرى في شرق إفريقيا، كان لابد من اتخاذ قرارات صارمة لمنع دخول المرض إلى مدغشقر، وتفشي الكوليرا في جزر القمر أدى إلى وفاة 147 شخصًا، في حين تجاوز عدد الإصابات المسجلة أكثر من 10 آلاف حالة.

كما يتطلب الوضع الحالي تعاونًا إقليميًا ودوليًا للسيطرة على الوباء والحد من انتشاره في الدول المجاورة، بما في ذلك مدغشقر، التي تتخذخطوات حثيثة للحفاظ على صحة وسلامة مواطنيها، والقرارات التي اتخذتها حكومة مدغشقر، ورغم تأثيرها السلبي المحتمل على بعض الجوانب الاقتصادية، تظل ضرورية لحماية الصحة العامة ومنع انتشار الكوليرا في أراضيها.

حيث من المتوقع أن تواصل الحكومة مراقبة الوضع عن كثب وتقديم تحديثات بشأن إعادة فتح الحدود مع جزر القمر بناءً على تطورات الوباء والسيطرة عليه في المناطق المتضررة.