أعلنت المعارضة الفنزويلية أن المرشح الرئاسي للمعارضة "إدموندو غونزاليس"، غادر البلاد متجهاً إلى إسبانيا بعد تقديمه طلب اللجوء السياسي، "غونزاليس" الذي كان مختبئاً منذ الانتخابات الرئاسية التي جرت في يوليو الماضي، وحصل على حق اللجوء بعدما اعترضت المعارضة على نتائج الانتخابات التي أعلنت فوز الرئيس "نيكولاس مادورو".
حيث أن "غونزاليس" اختبأ إثر إصدار مذكرة اعتقال بحقه بعد أن زعمت المعارضة أن لديه الأدلة الكافية على فوزه بالانتخابات بفارق كبير عن "مادورو" ورغم اعتراضات المعارضة، أعلن المجلس الانتخابي الوطني، الذي تسيطر عليه الحكومة فوز مادورو بنسبة 52% من الأصوات.
بينما أدى هذا الإعلان إلى تفاقم الأزمة السياسية في فنزويلا، التي كانت تشهد توترات متزايدة منذ الانتخابات، وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، صرحت نائبة الرئيس الفنزويلي "ديلسي رودريغيز"، أن "غونزاليس" قدم طلب اللجوء "طوعاً" إلى السفارة الإسبانية في كاراكاس قبل بضعة أيام.
ثم تقدم بطلب رسمي للحصول على اللجوء السياسي من الحكومة الإسبانية، وأكدت "رودريغيز" أن الحكومة الفنزويلية وافقت على مروره الآمن مما سمح له بمغادرة البلاد بسلام، ومن جهته أوضح وزير الخارجية الإسباني "خوسيه مانويل ألباريس"، بأن "غونزاليس" غادر فنزويلا بناءً على طلبه.
على متن طائرة تابعة للجيش الإسباني، حيث شدد "ألباريس" على التزام الحكومة الإسبانية بحماية الحقوق السياسية لجميع الفنزويليين، وأكد محامي "غونزاليس" مغادرته لفنزويلا متجهاً إلى إسبانيا، دون الخوض في المزيد من التفاصيل، وحاصرت قوات الأمن الفنزويلية سفارة الأرجنتين في كاراكاس.
حيث يحتمي ستة من المعارضين السياسيين لحكومة مادورو، وادعت وزارة الخارجية الفنزويلية أن هؤلاء المعارضين كانوا يخططون لأعمال إرهابية، وتفاقمت الأزمة السياسية في فنزويلا بعد الإعلان عن فوز الرئيس "مادورو" في الانتخابات التي جرت في 28 شهر يوليو الماضي.
كما أن المعارضة الفنزويلية أكدت أن نتائج الانتخابات قد تم تزويرها لصالح "مادورو"، مشيرة إلى أن "غونزاليس" كان الفائز الحقيقي بفارق واضح، وقد قامت المعارضة بنشر إحصائيات مفصلة عبر الإنترنت تُظهر تقدم "غونزاليس" على "مادورو" في التصويت.

رغم هذه الادعاءات رفضت العديد من الدول الاعتراف بنتائج الانتخابات التي جاءت لصالح "مادورو"، بما في ذلك الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وعدد من دول أمريكا اللاتينية، واعتبرت هذه الدول أن الانتخابات لم تكن نزيهة، خصوصاً مع عدم نشر السلطات الفنزويلية للبيانات التفصيلية للتصويت.
كما أن الأمم المتحدة وصفت الوضع في فنزويلا بأنه "مناخ من الخوف"، بعد أن اعتقلت حكومة مادورو أكثر من 2400 شخص منذ إجراء الانتخابات، حيث أن "غونزاليس" ظل مختبئاً منذ 30 يوليو، خوفاً من الاعتقال بعد أن صرّح مسؤولون حكوميون كبار بضرورة أن يكون خلف القضبان.
أما عن المدعي العام المتحالف مع إدارة مادورو، اتهم "غونزاليس" بارتكاب العديد من الجرائم الخطيرة، بما في ذلك التآمر وتزوير الوثائق، ورغم أن "غونزاليس" لم يكن شخصية سياسية بارزة قبل مارس، تم اختياره من قبل ائتلاف المعارضة الرئيسي كمرشح بديل للانتخابات الرئاسية.
في البداية كانت المعارضة الفنزويلية قد اختارت "ماريا كورينا ماتشادو"، ذات الشخصية الجذابة لتكون مرشحها في الانتخابات الرئاسية، و"ماتشادو" كانت قد فازت في الانتخابات التمهيدية المفتوحة بنسبة ساحقة وصلت إلى 93% من الأصوات.
لكن بعدما منعتها السلطات الفنزويلية من الترشح، اضطرت المعارضة إلى البحث عن بديل، وعندما تم منع مرشح آخر للمعارضة من الترشح، تم ترشيح "إدموندو غونزاليس" كمرشح بديل، ومع مخاوف المعارضة من احتمال منعه أيضاً، تم إبقاء "غونزاليس" بعيدًا عن الأضواء، بينما قامت ماتشادو بجولات في البلاد لحشد الدعم له.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق