دشّن «مركز جامع الشيخ زايد الكبير» مجسماً للجامع، مكتبة متنقلة، ومعرض صور بعنوان «فضاءات من نور» في جامع موسكو الكبير. حظى الحدث بحضور الدكتور محمد أحمد الجابر، سفير الدولة لدى روسيا الاتحادية، والشيخ راوي عين الدين، مفتي روسيا ورئيس الإدارة الدينية لمسلمي روسيا.

تأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية المركز التي تهدف إلى تسليط الضوء على الجامع كنموذج فريد من دور العبادة العالمية، وما يحمله من رسائل تعكس قيم دولة الإمارات المتمثلة في التسامح والتعايش. كما تسعى المبادرة إلى مدّ جسور التواصل الحضاري مع شعوب العالم، في ظل مشروع «مآذن العاصمتين».

تحت مظلة برنامج «جسور»، الذي يسعى إلى تعزيز الصورة الحضارية لدولة الإمارات على مستوى العالم، تم تدشين 21 مجسماً للجامع في مختلف الدول منذ عام 2012. ومن بين هذه القواعد، المجسم الموجود داخل سفارة الدولة في موسكو، بالإضافة إلى متحف ماليزيا للفنون الإسلامية في كوالالمبور، ومركز الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لدراسة اللغة العربية والدراسات الإسلامية في بكين، ومتحف السلام والوفاق في كازاخستان.

جاءت المكتبة المتنقلة محملة بـ 27 إصداراً متخصصاً في الثقافة العربية والإسلامية، تسلط الضوء على قيم التسامح والتعايش والإخاء، وهي المبادئ التي تتبناها دولة الإمارات وتعمل على نشرها بين مختلف الشعوب.

كما تضمن معرض الصور مجموعات من أجمل اللقطات الفائزة في جائزة «فضاءات من نور»، حيث شارك فيها العديد من محترفي التصوير وهواه من ثقافات متعددة. ضمن البرنامج، ألقى الدكتور يوسف العبيدلي، مدير المركز، محاضرتين تحت عنوان «جامع الشيخ زايد الكبير.. مكان للجميع، الإبداع في مجالات متخصصة»، تضمنتا زيارة معهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية، حيث تواجد طلاب إماراتيون، بالإضافة إلى جامعة موسكو الحكومية.

وفي تعليقه على الحدث، قال الدكتور العبيدلي: “منذ تأسيسه، شكل المركز حالة فريدة، يمثل نموذجاً لدور العبادة يجسد قيم التسامح والسلام، حيث يجتمع في رحابه ملايين الضيوف سنوياً من كل الجنسيات.”

بدوره، أشار الدكتور محمد أحمد الجابر إلى رؤية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي أراد أن يكون هذا الجامع الكبير منارة للتسامح والجمال والإبداع الإسلامي. وأكد أنهم يشاركون هذه الرؤية في قلب العاصمة الروسية.

وعلى هامش البرنامج، زار وفد المركز مجموعة من المتاحف والمؤسسات الثقافية البارزة في العاصمة الروسية.