وصلت الطائرة الإغاثية الثانية إلى مطار دمشق الدولي، اليوم الأربعاء الموافق 1 من شهر يناير 2025،  ضمن الجسر الجوي الذي أطلقه مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في المملكة العربية السعودية، لمساعدة الشعب السوري الشقيق.

بينما تحمل الطائرة على متنها كميات كبيرة من المواد الغذائية، والمستلزمات الإيوائية، والشحنات الطبية، في إطار الجهود المستمرة للتخفيف من معاناة السوريين جراء الأزمة الممتدة منذ سنوات طويلة.

كما أكد مركز الملك سلمان للإغاثة في تصريحاته، أن الجسر الإغاثي سيستمر حتى تحقيق النتائج المرجوة، مشددًا على أنه يشمل جسرًا بريًا وجويًا يضم الوقود والمواد الأساسية اللازمة، حيث أشار المركز إلى أنه بات قادرًا على الوصول إلى جميع المناطق المحتاجة داخل سوريا.

هذا ما يعكس التزام المملكة بواجبها الإنساني تجاه أشقائها في الدول العربية، لا سيما في ظل الأوضاع الصعبة التي تعاني منها سوريا، حيث يضم الجسر الجوي الذي أطلقه المركز طائرتين تحملان أكثر من 53 طنًا من المساعدات الإغاثية.

كما تشمل مواد غذائية أساسية، وحقائب إيوائية، إلى جانب الشحنات الطبية التي تستهدف المناطق الأكثر احتياجًا، وهذه الجهود تأتي ضمن الاستجابة الإنسانية السريعة التي تنتهجها المملكة للتعامل مع الأزمات.

بهدف سد احتياجات المتضررين وتخفيف معاناتهم، والمساعدات المقدمة لم تقتصر على الغذاء والدواء فقط، بل شملت أيضًا توفير الوقود الذي يُعد من الاحتياجات الحيوية للمناطق المتضررة، خاصة مع دخول فصل الشتاء حيث تزداد الحاجة إلى مصادر التدفئة والطاقة.

كما أن هذه الخطوة تمثل استجابة شاملة تتعامل مع مختلف جوانب الأزمة الإنسانية التي يواجهها الشعب السوري، وتأتي هذه المساعدات كجزء من الدور الإنساني الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية، والذي يتجسد في مركز الملك سلمان للإغاثة باعتباره الذراع التنموي والإنساني للسعودية.

بينما يعرف المركز بمبادراته الإنسانية التي تمتد إلى دول عديدة حول العالم، حيث يقدم الدعم لمواجهة الكوارث الطبيعية والنزاعات والأزمات الإنسانية، كما تأتي هذه الجهود استجابة للظروف الصعبة التي يواجهها الشعب السوري منذ أكثر من عق.

كما يعاني الملايين في سوريا من نقص حاد في الموارد الأساسية، مثل الغذاء، والمياه، والرعاية الصحية، كما يُعد الجسر الإغاثي بمثابة طوق نجاة يسهم في توفير الاحتياجات العاجلة للمجتمعات المتضررة.

أن هذا الدعم ليس بجديد على المملكة العربية السعودية التي تنتهج سياسة راسخة ترتكز على تقديم العون للدول الشقيقة والصديقة في مختلف المحن والأزمات، ومركز الملك سلمان للإغاثة يُعد نموذجًا عمليًا لهذا النهج.

بينما نفذ المركز مئات المشاريع الإغاثية في مختلف أنحاء العالم، تشمل المساعدات الغذائية، والرعاية الصحية، والمبادرات التنموية التي تستهدف تحسين حياة الأفراد والمجتمعات، وفي سوريا يعكس استمرار الجسر الإغاثي التزام المملكة بمساعدة الشعب السوري، بما يتجاوز تقديم المساعدات المباشرة إلى بناء أمل جديد للمستقبل.