في خطوة مثيرة للتوتر والتصعيد اقتحم عدد من المستوطنين صباح اليوم الأحد الموافق 1 من شهر سبتمبر الحالي، المسجد الأقصى المباركتحت حماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، كما أفادت وسائل الإعلام الفلسطينية، وتأتي هذه الخطوة في ظل الأوضاع المتوترة فيالقدس والتي تشهد تصعيدًا مستمرًا من قبل قوات الاحتلال.
في إطار تصاعد التوترات أغلقت قوات الاحتلال منذ ساعات الليل عدداً من الحواجز العسكرية المحيطة بمدينة القدس المحتلة، وأفاد شهود عيان بأن قوات الاحتلال أغلقت حاجزي حزما والزعيم، واستخدمت القنابل الضوئية في محيط بلدة حزما الواقعة شرق القدس، مما زاد منحالة الإرباك في المنطقة.
كما أغلقت قوات الاحتلال مدخل قرية عناتا بالكامل مما منع المركبات من الدخول أو الخروج من القرية، وتزامن ذلك مع إغلاق حاجز جبع العسكري، مما زاد من الضغوط على سكان المنطقة ورفع من مستوى التوتر بينهم.
كما شهد شهر أغسطس الماضي تصاعداً ملحوظاً في الانتهاكات التي نفذها الاحتلال الإسرائيلي ضد سكان القدس والمسجد الأقصى، ووفقاً لشبكة العاصمة الإخبارية كان الشهر مليئًا بالأحداث الدراماتيكية، حيث تضمن سلسلة من عمليات الهدم والاقتحامات للمسجدالأقصى والاعتقالات والإبعادات والمشاريع الاستيطانية الجديدة، ويهدف الاحتلال من خلال هذه السياسات إلى تهجير السكانالفلسطينيين وتعزيز وجود المستوطنين في المنطقة.
في شهر أغسطس هدم الاحتلال الإسرائيلي ما مجموعه 37 منشأة سكنية وتجارية وزراعية في القدس، ومن بين هذه المنشآت وتم هدم 30 منها بواسطة جرافات الاحتلال، بينما أُجبر أصحاب 7 منشآت على هدمها بأيديهم تحت ضغط الاحتلال.
كما بلغ عدد المستوطنين الذين اقتحموا المسجد الأقصى خلال شهر أغسطس 7692 مستوطناً، وهو العدد الأعلى منذ بداية العام. هذهالاقتحامات تزامنت مع ذكرى خراب الهيكل التي تصادف في 13 أغسطس، حيث قام المستوطنون بالرقص والغناء ورفع علم الاحتلال، ممازاد من حالة الاستفزاز والاحتقان.
وفي سابقة خطيرة أُديت الطقوس الدينية أمام قبة الصخرة، مما يعتبر تجاوزاً صارخاً للأعراف والقوانين المعمول بها في المسجد الأقصى،ولم يقتصر التصعيد على المستوطنين فقط، بل شمل أيضاً الحكومة الإسرائيلية، واقتحم وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال "إيتمار بنجفير"، المسجد الأقصى وشارك في أداء الطقوس التلمودية، معلناً عن نية بناء هيكل في الموقع، حيث أن هذه التصريحات تثير القلق بشكل كبير، حيث تؤكد على استمرارية التوجهات الاستيطانية المتطرفة.
إضافة إلى ذلك خصصت حكومة الاحتلال ميزانية قدرها 2 مليون شيكل لدعم اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى، مما يعكس التزامهابتشجيع الأنشطة الاستفزازية، وشهد شهر أغسطس أيضًا ارتقاء شهيدين مقدسيين في سياق التصعيد المستمر، كما استشهد "شادي شيحة" برصاص قناص الاحتلال في بلدة عناتا، بينما استشهد خليل زيادة برصاص المستوطنين في قرية واد رحال جنوب بيت لحم، وهذهالأحداث تسلط الضوء على الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يواجهها الفلسطينيون في ظل استمرار الاعتداءات.
أما الوضع في القدس والضفة الغربية يتسم بالتوتر المستمر، حيث تزداد الأعمال العسكرية والاعتداءات بشكل متصاعد، وهذا التوتر يؤثر بشكل مباشر على الحياة اليومية للسكان الفلسطينيين، ويزيد من تعقيد الوضع الإنساني والسياسي في المنطقة.
الاقتحامات التي شهدها المسجد الأقصى صباح اليوم، إلى جانب التصعيد المستمر من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين، تعكس التوترالمتزايد في القدس مع استمرار السياسات الاستيطانية وتزايد الانتهاكات، كما يواجه الفلسطينيون تحديات كبيرة في ظل ظروف غير مستقرة، حيث من الضروري متابعة التطورات والتأثيرات الإنسانية لهذه التصعيدات على سكان المنطقة لضمان التوصل إلى حلول سلمية وعادلةللصراع المستمر.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق