أفادت تقارير بأن فصائل عراقية مسلحة قامت بشن هجمات جوية عبر طائرات مسيرة استهدفت مواقع في هضبة الجولان المحتلة ومدينة إيلات الواقعة على خليج العقبة بالبحر الأحمر، حيث أن هذه الهجمات تأتي ضمن سلسلة من التصعيدات التي تشهدها المنطقة بين تلك الفصائل وإسرائيل.
وفقًا لما أعلنته الفصائل المسلحة فقد تم استهداف موقعين إسرائيليين في الجولان خلال الساعات الأخيرة، وأكدت تلك الفصائل أنها عازمة على الاستمرار في تنفيذ هجمات مشابهة ضد إسرائيل، في إطار ردود فعلها على التطورات العسكرية التي تشهدها مناطق مثل غزة ولبنان>
كما أشارت الفصائل إلى أن هذه العمليات تأتي كجزء من دعمها للمقاومة ضد الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلةK وفي مقطع مصور نشرته هذه الفصائل تظهر طائرات مسيرة وهي تنطلق باتجاه أهداف في إيلات، كما سبق لهذه الفصائل.
بأن أعلنت مسؤوليتها عن هجمات أخرى استهدفت مواقع حيوية في إسرائيل، من بينها هجوم سابق على ميناء حيفا، والتشكيل الذي تتبع له هذه الفصائل يضم العديد من الجماعات المسلحة الموالية لإيران.
بما في ذلك كتائب حزب الله وكتائب سيد الشهداء وحركة النجباء، وهي جزء مما يُعرف باسم “المقاومة الإسلامية في العراق”، ومنذ أشهر يعلن هذا التشكيل عن تنفيذ هجمات بالطائرات المسيرة على أهداف إسرائيلية.
حيث يعتبر ذلك رداً على الأحداث الجارية في غزة وتطورات الحرب هناك، بينما أكدت إسرائيل في عدة مناسبات منذ أبريل الماضي أنها كانت عرضة لهجمات جوية من جهة الشرق، لكنها لم توجه اتهامات مباشرة لأي جهة محددة في معظم الحالات.

ورغم ذلك وأعلنت إسرائيل في أكثر من مرة أنها تمكنت من اعتراض تلك الطائرات المسيرة خارج نطاق مجالها الجوي، مما أدى إلى إحباط بعض الهجمات المحتملة قبل وصولها إلى أهدافها، بينما أصبحت الهجمات بالطائرات المسيرة.
أحد أبرز التهديدات الأمنية الجديدة التي تواجهها إسرائيل في الوقت الحالي، فتلك الطائرات الصغيرة والمتقدمة تمثل تحدياً كبيراً لقدرات الدفاع الجوي الإسرائيلية، خاصة في ظل تزايد استخدامها من قبل الجماعات المسلحة في المنطقة.
كما تعتمد تلك الطائرات على تقنيات متطورة، مما يجعلها قادرة على تجاوز الدفاعات الجوية والوصول إلى أهداف بعيدة، وقد تم استخدامها في عدة عمليات مؤخرًا، كما تعد العلاقات المتوترة بين إيران وإسرائيل دافعًا رئيسيًا لهذه الهجمات.
فإيران تدعم العديد من الجماعات المسلحة في العراق وسوريا ولبنان، وهي جزء من استراتيجيتها لمواجهة النفوذ الإسرائيلي في المنطقة، كما أن الحرب في غزة أضافت وقوداً للتوترات، حيث انضمت عدة فصائل مسلحة من العراق إلى معادلة الصراع عبر تنفيذ هجمات انتقامية.
أما بالنسبة للتصعيد في هذه الفترة يثير مخاوف من إمكانية اتساع دائرة الصراع لتشمل مناطق جديدة، فالهجمات التي تستهدف إسرائيل من خارج حدودها التقليدية تضع المزيد من الضغط على قوات الدفاع الإسرائيلية.
والرد الإسرائيلي في المقابل يمكن أن يتسع ليشمل مناطق في العراق أو سوريا حيث تتواجد هذه الفصائل المسلحة، حيث من المتوقع أن تشهد الأيام القادمة تصاعداً في هذا النوع من الهجمات الجوية، في ظل استمرار الأوضاع المتوترة بين إسرائيل وحلفائها من جهة.
والفصائل المسلحة المدعومة من إيران من جهة أخرى، والمنطقة بأسرها قد تكون أمام مرحلة جديدة من التصعيد، خصوصاً مع انضمام أطراف جديدة إلى الصراع، واتساع دائرة العمليات العسكرية الجوية التي تعتمد بشكل رئيسي على الطائرات المسيرة.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق