كشفت الحكومة السويسرية اليوم الأربعاء، عن مواقفتها على مشروع قانون لحظر حركة "حماس" واعتبارها "منظمة إرهابية"، مؤكدة إن أي شخص ينتهك الحظر سيتم معاقبته بالسجن أو الغرامة، وفقًا للقانون الجديد، الذي يجب أن يراجعه البرلمان للموافقة عليه، سيتم منع حماس والجماعات التابعة لها، بالإضافة إلى المنظمات والجماعات التي تعمل بالنيابة عنها أو باسمها.

منظمة إرهابية

وأكدت وزيرة الهجرة السويدية "ماريا مالمر "ستينيرغارد" في وقت سابق، أن السلطات السويدية يمكن أن تلجأ في المستقبل إلى ترحيل الأشخاص المتعاطفين مع حركة حماس من البلاد، وبعد أربعة أيام من هجوم حماس، أعلنت الحكومة السويسرية أنها تعتبر حماس منظمة إرهابية.

 وشكلت الحكومة فريق عمل لدراسة خيارات تصنيفها كتنظيم إرهابي في منطقة الشرق الأدنى، وقبل أحداث 7 أكتوبر صنفت الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا والاتحاد الأوروبي ودول أخرى حركة حماس، التي تسيطر على قطاع غزة منذ عام 2007، كجماعة إرهابية.

وتعد حركة حماس هي حركة إسلامية فلسطينية، وهي الذراع السياسية لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، هدفها الرئيسي هو تحرير فلسطين من الاحتلال الإسرائيلي، وتسعى إلى إقامة دولة إسلامية في فلسطين، وتعتبر جزءًا أساسيًا من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وتشارك حماس في الانتخابات الفلسطينية، وحصلت على غالبية مقاعد المجلس التشريعي الفلسطيني عام 2006، كما تدير العديد من المؤسسات الخيرية والاجتماعية في فلسطين، ولديها جناحًا عسكريًا يُعرف باسم "كتائب عز الدين القسام" ويشارك في العمليات العسكرية ضد إسرائيل.

العلاقات السياسية

تعتبر إيران الداعم الرئيسي للحركة، وتوفر لها الدعم المالي والعسكري، وبالإضافة إلى ذلك، تتمتع حماس بعلاقات قوية مع تركيا، التي توفر لها الدعم السياسي والاقتصادي، وكانت العلاقات بين حماس ومصر متوترة في الماضي، لكنها تحسنت في السنوات الأخيرة، بينما تصنفها الولايات المتحدة كمنظمة إرهابية.

وتواجه حماس تحديات كبيرة من الاحتلال الإسرائيلي، الذي يفرض حصارًا على قطاع غزة ويشن هجمات عسكرية متكررة، كما توجد انقسامات سياسية داخل المجتمع الفلسطيني، مما أدى إلى انقسام بين حماس وفتح، وتواجه حماس ضغطًا دوليًا كبيرًا، خاصة من الولايات المتحدة الأمريكية التي تصنفها كمنظمة إرهابية.

ويعد الصراع بين حماس وإسرائيل هو صراع معقد للغاية، يمتد تاريخه إلى عقود، ولا تزال هناك العديد من التحديات التي تواجه حل النزاع، بما في ذلك القضايا المتعلقة بالأراضي، واللاجئين، والأمن، حيث مازالت إسرائيل تسيطر على الضفة الغربية وقطاع غزة، وتفرض حصارًا على مختلف أنحاء القطاع.

وهناك مواجهات متقطعة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وتصاعد العنف في بعض الأحيان، والمفاوضات لم تُحرز أي تقدم يُذكر حتي الآن، حيث تُعتبر إسرائيل من قبل الدول العربية والإسلامية دولة احتلال، وتُعتبر من قبل دول أخرى حليفًا مهمًا في المنطقة، فيما تري حماس حركة معقدة مع وجهات نظر متعددة حولها.