أعربت مصر عن قلقها البالغ إزاء التصعيد الأخير على الجبهة اللبنانية الإسرائيلية، مؤكدة على ضرورة تكاتف الجهود الدولية والإقليمية لخفض حدة التوتر والعمل على إقرار التهدئة واحتواء التصعيد، حيث جاء هذا في بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية، وحذرت منمخاطر فتح جبهة حرب جديدة في لبنان، مشددة على أهمية الحفاظ على استقرار لبنان وسيادته، وتجنب انزلاق المنطقة إلى حالة من عدمالاستقرار الشامل.
البيان أكد على أن التطورات الخطيرة والمتسارعة في منطقة جنوب لبنان تعد مؤشراً واضحاً على المخاطر التي حذرت منها مصر مسبقاً،كما أوضح البيان أن تصاعد التوتر في هذه المنطقة يأتي على خلفية أزمة قطاع غزة والاعتداءات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني، ممايزيد من تعقيد الوضع ويهدد بزعزعة الاستقرار في المنطقة.
بينما تؤكد مصر على حتمية الوقف الشامل لإطلاق النار وإنهاء الحرب الجارية في قطاع غزة، ويهدف هذا الموقف إلى تجنيب الإقليم المزيدمن عوامل عدم الاستقرار والصراعات، ولضمان السلم والأمن الدوليين. فقد شهدت الأيام الأخيرة تصعيداً ملحوظاً على الجبهة اللبنانية، ممايعكس القلق الذي تثيره مصر بشأن تطورات الوضع في المنطقة.
في سياق متصل أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الأحد الموافق 25 من شهر أغسطس الجاري، عن شن عملية استباقية ضد حزب الله، مؤكداًأن نحو 100 طائرة حربية هاجمت ودمرت آلاف المنصات التابعة للحزب، التي كانت على أهبة إطلاق صواريخ نحو شمالي إسرائيلووسطها، كما أشار البيان العسكري إلى أن هذه العملية التي استهدفت مواقع في جنوبي لبنان جاءت بتوجيه من القيادة الشمالية وهيئة الاستخبارات الإسرائيلية.
بينما أكد الجيش الإسرائيلي علي استهداف أكثر من 40 منطقة إطلاق، وهذا في إطار محاولاته للحد من قدرة حزب الله على تنفيذ أيعمليات هجومية ضد إسرائيل، كما إن هذه الخطوة تأتي في وقت حساس، حيث يواجه الإقليم تصاعداً في التوترات والنزاعات، مما يزيد منتعقيد الوضع الأمني في المنطقة.
من جهة أخرى وصف حزب الله يوم الأحد إعلان إسرائيل عن شن هجوم استباقي ضد منصاته في لبنان بأنه "ادعاءات فارغة"، في بيانصادر عن الحزب تم التشديد على أن ادعاءات إسرائيل حول العمل الاستباقي وتعطيلها لهجومنا مجرد ادعاءات فارغة تتنافى مع وقائع الميدان.
كما أضاف الحزب في بيانه أن جميع المسيرات الهجومية أُطلقت في الأوقات المحددة لها ومن جميع مرابضها، وعبرت الحدود اللبنانيةالفلسطينية باتجاه الهدف المنشود، ومن مسارات متعددة، وبالتالي تكون عمليتنا العسكرية لهذا اليوم قد تمت وأنجزت.
بينما تشير هذه التصريحات إلى أن هناك فجوة كبيرة بين الروايات المقدمة من الطرفين، مما يضيف تعقيداً إلى الوضع القائم في المنطقة،وتظل الأوضاع على الأرض مرهونة بالتحركات العسكرية والسياسية المقبلة، التي قد تؤدي إلى مزيد من التصعيد أو إلى فرص جديدة للتفاوض.
أما عن الوضع في لبنان فهو يمثل جزءاً من الأزمة الأوسع في الشرق الأوسط، حيث تتداخل الصراعات الإقليمية مع النزاعات الداخلية، ممايجعل من الصعب التوصل إلى حلول دائمة.
في هذا السياق، تؤكد مصر على أهمية التعاون بين الدول الكبرى والأطراف الإقليمية لإيجاد تسوية سلمية للنزاعات، والعمل على تعزيزالاستقرار في المنطقة.
حيث إن استمرار التصعيد على الجبهة اللبنانية يعكس التحديات الكبيرة التي تواجهها المنطقة، ويبرز الحاجة إلى دبلوماسية فعالة وجهودمشتركة للتخفيف من حدة التوترات، وفي ظل الأوضاع الحالية، تظل مصر ملتزمة بدورها في دعم الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلىتحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق