الحكومة المصرية تستعد لجلسة مراجعة دورية شاملة لملف حقوق الإنسان داخل البلاد، المقررة في يوم 28 يناير الحالي، في مدينة جنيف.
ناقشت اللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان المصرية التحضيرات الخاصة بجلسة المراجعة الدورية، في اجتماع، اليوم السبت، برئاسة "بدر عبد العاطي" وزير الخارجية المصري وأكدت اللجنة على تكثيف مجهودات المؤسسات الحكومة المصرية في الفترة المقبلة، استعداداً للمشاركة بجلسة المراجعة في مجلس حقوق الإنسان الدولي، حسب إفادة وزارة الخارجية المصرية.
وتقدمت الحكومة المصرية، في شهر أكتوبر الماضي، في تقريرها الرابع أمام آلية المراجعة الدورية الشاملة التابعة لمجلس حقوق الإنسان تمهيداً لمناقشته في الشهر الحالي، وهو تقرير دوري تقوم مصر كل اربع سنوات، وسبق أن قدّمت القاهرة ثلاثة تقارير لمراجعة الأوضاع الخاصة بحقوق الإنسان في أعوام 2010 و2014 و2019.
وحسب وزارة الخارجية، يوم السبت، سوف تشارك مصر في آلية المراجعات الدورية الأممية للمرة الرابعة، وتعد هذه العملية هي احد الآليات الدولية الهامة، التي تقوم بالمشاركة فيها جميع الدول أعضاء الأمم المتحدة، عن طريق استعراض المجهودات الوطنية، وتتلقى من خلالها توصيات من الدول الأخرى لتعزيز المجهودات الوطنية للنهوض بأوضاع حقوق الإنسان، في إطار لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات.
واكدت الخارجية المصرية أن اجتماع اللجنة العليا استهدف التحضيرات لجلسة المراجعة الدورية الشاملة لحقوق الإنسان، وأشاد عبد العاطي بتحضيرات الجهات المعنية داخل بلاده من اجل ضمان نجاح جلسة المراجعة، وذلك باعتبارها من الاستحقاقات الهامة في مجالات حقوق الإنسان، وتمثل فرصة هامة لاستعراض المجهودات الوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان في مصر.
وشارك في اجتماع اللجنة العليا لحقوق الإنسان وزراء التضامن الاجتماعي، وايضا الشؤون القانونية والنيابية، وعدد من المسؤولين الحكوميين.
وأشار وزير الخارجية المصري إلى تقديم التقرير الثالث للاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان الي الرئيس عبد الفتاح السيسي، منوه بتكليف السيسي لاستكمال تنفيذ الاستراتيجية الوطنية الهادفة لتمتع المواطن المصري بكافة حقوقه الدستورية والقانونية.
وكان عبد العاطي عرض على الرئيس المصري، في شهر ديسمبر الماضي، التقرير الثالث للاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان متضمن المبادرات والبرامج، التي تم إعدادها للارتقاء بأوضاع حقوق الإنسان وبمفهومها الشامل، السياسي والاقتصادي والثقافي، حسب إفادة الرئاسة المصرية.
ويرى رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان أن ملف المراجعة الدورية يشكل محور اهتمام رئيسي للحكومة المصرية في الوقت الحالي ، وقال إن القاهرة تبنّت مقترحات المنظمات الحقوقية في العامين الماضيين، بتعزيز تفاعلها مع المنظومة الأممية لحقوق الإنسان ، واشار إلى أن مصر وضعت حد لحقبة التجاهل لمنظومة حقوق الانسان بالأمم المتحدة من خلال تقديم 4 تقارير دورية .
واعتبر شلبي أن هذا الحوار داخل المجلس الدولي السياسي في الدرجة الأولى، كونه يجري بين الدولة المقدمة للملف وجميع أعضاء الأمم المتحدة، وينتهي إلى استحقاقات، يجب على الدولة إنجازها خلال السنوات الأربع التالية .
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق