أكدت وزارة الخارجية المصرية، في بيان اليوم الأحد، إن الوزير "بدر عبد العاطي" تلقّى اتصال هاتفي من نظيره الصومالي "أحمد معلم فقي" ليطلع على نتائج القمة الثلاثية التي تم عقدها مؤخراً داخل العاصمة التركية (أنقرة)، بين الصومال وإثيوبيا وتركيا من اجل حل النزاع بين مقديشو وأديس أبابا.
حسب تصريحات وكالة «رويترز»، جاء الاتصال الهاتفي مساء أمس (السبت)، بعد عدة أيام من إعلان (مقديشو وإثيوبيا) أنهم سوف يعملان معاً لحل النزاعات حول خطة أديس أبابا لبناء ميناء داخل منطقة أرض الصومال الانفصالية، والتي استقطبت القوى الإقليمية وهدَّدت بزعزعة استقرار منطقة القرن الأفريقي.
وجاء بيان وزارة الخارجية المصرية كالتالي : «أكد السيد وزير خارجية دولة الصومال على تمسُّك بلاده باحترام السيادة الصومالية ووحدة وسلامة أراضيها، وهو ما اكد عليه ايضا الوزير عبد العاطي، واكد ايضا على دعم مصر الكامل للحكومة الفيدرالية في الصومال الشقيق، ومكافحة الإرهاب وتحقيق الأمن والاستقرار».
وقال زعيم الصومال وإثيوبيا إنه تم الاتفاق على إيجاد ترتيبات تجارية من اجل السماح لإثيوبيا، والتي لا تطل على أي مسطح مائي، بالوصول الموثوق والآمن والدائم من وإلى البحر، بعد عدة محادثات عُقدت يوم الأربعاء الماضي، بوساطة الرئيس التركي رجب أردوغان.
وهذا الاجتماع الأول منذ شهر يناير عندما قالت إثيوبيا إنها سوف تؤجر ميناء في منطقة أرض الصومال الانفصالية بمنطقة شمال الصومال مقابل اعترافها باستقلال المنطقة.
ورفضت "مقديشو" هذا الاتفاق، وهدَّدت ان تقوم بطرد القوات الإثيوبية المتمركزة داخل الصومال لمحاربة المتشددين الإسلاميين، ويعارض الصومال الاعتراف دوليًا بأرض الصومال ذاتية الحكم، والتي تتمتع بسلام واستقرار نسبيَّ منذ إعلان الاستقلال عام 1991.
وأدى هذا الخلاف إلى التقارب بين الصومال ومصر، التي يوجد خلافٌ بينهم وبين إثيوبيا منذ سنوات عديدة بسبب بناء أديس أبابا سد مائي ضخم على نهر النيل، وإريتريا، وهي من الدول التي لها خصومة قديمة مع إثيوبيا.
وتتمتع دولة تركيا بعلاقات وثيقة مع كلا من إثيوبيا والصومال، حيث تقوم بتدرِّيب قوات الأمن الصومالية، وتُقدِّم مساعدات إنمائية مقابل موطئ قدمها على طريق الشحن العالمي الرئيسي.
وأعلنت كلا من مصر وإريتريا والصومال، في بيان مشترك لهم، في شهر أكتوبر الماضي أن رؤساء البلاد الثلاثة قد اتفقوا على تعزيز التعاون من أجل تمكين الجيش الفيدرالي الصومالي التصدي للإرهاب، وحماية حدوده البرية والبحرية، في خطوة من شأنها المساعدة في زيادة عزلة إثيوبيا داخل المنطقة.
وذكر بيان وزارة الخارجية المصرية، اليوم أن الاتصال بين الوزيرين تطرَّق للعمل علي متابعة نتائج القمة الثلاثية التي عُقدت داخل أسمرة في العاشر من أكتوبر.
وأضاف: «اتفق الوزيران على مواصلة التنسيقات المشتركة، والتحضيرات لعقد الاجتماع الوزاري الثلاثي بين وزراء الخارجية في مصر والصومال وإريتريا، من اجل تنفيذ توجيهات القيادات السياسية في الدول الثلاثة لدعم التنسيق والتشاور بخصوص القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك».
وفي شهر سبتمبر الماضي، قال مسؤول عسكري واثنان من عمال الموانئ في الصومال إن سفينةً حربيةً مصريةً قامت بتسليم شحنةً كبيرةً ثانيةً من الأسلحة إلى دولة مقديشو، تضمَّنت عدد من المدافع المضادة للطائرات، وبعض الأسلحة المدفعية، في خطوة من المرجح أن تفاقم التوترات بين البلدين من جانب، وإثيوبيا من جانب آخر.
وأرسلت القاهرة عدد من الطائرات محملة بالأسلحة إلى مقديشو بعد توقَّيع البلدان لاتفاقيةً أمنيةً مشتركةً في شهر أغسطس.
وقد يمثل هذا الاتفاق الأمني مصدر إزعاج شديد لأديس أبابا التي لديها آلاف الجنود داخل دولة الصومال، يشاركون في مواجهة المتشددين وعلى صلة بتنظيم «القاعدة».
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق