احتل خبر توقيف عبدالرحمن القرضاوي، نجل الداعية "يوسف القرضاوي"، داخل لبنان خلال عودته من زيارة إلى سوريا، العناوين الرئيسية للأخبار وأثار جدل واسع بين وسائل الإعلام ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، وجاءت هذه الخطوة في إطار التنسيقات الأمنية بين مصر وليبيا، حيث يعتبر القرضاوي مطلوب في مصر لاتهامات متعلقة بالتحريض على العنف والإرهاب.

تفاصيل توقيف عبدالرحمن القرضاوي

السلطات اللبنانية اعلنت عن قيامها بالقبض على "عبدالرحمن يوسف القرضاوي" أثناء مروره عبر دولة لبنان بعد زيارة سريعة لدولة سوريا، وشارك هناك في العديد من الاحتفالات بمناسبة الثورة السورية وسقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

  • وحسب المصادر اللبنانية، فإن القبض عليه جاء بعد بث مقطع فيديو من داخل دولة سوريا، أساء فيه لدولة مصر وعدد من دول الخليج، مما أثار موجة من الغضب بين النشطاء والسياسيين.
  • واثار الفيديو ردود أفعال غاضبة ليس فقط داخل مصر ولكن أيضًا بين جميع النشطاء السوريين الذين طالبوا محاسبته.

وفقًا للمصادر الموثوقة، جاء توقيف عبدالرحمن القرضاوي بناءً على مذكرة تنسيق أمنية بين الحكومة المصرية وبين نظيرتها اللبنانية، ويُعتبر القرضاوي مطلوب في مصر بتهمة التحريض على العنف ونشر الأخبار الكاذبة التي تهدف إلى زعزعة استقرار البلاد، وجاءت هذه الخطوة كجزء من المجهودات المشتركة بين البلدين لتعزيز التعاون الأمني وملاحقة جميع المطلوبين.

دوافع زيارة القرضاوي إلى سوريا

شارك عبدالرحمن القرضاوي في الاحتفالات الخاصة بمناسبة الثورة السورية، لتقديم التهنئة للشعب السوري بمناسبة إسقاط نظام بشار الأسد، مما أثار الكثير من التساؤلات حول طبيعة الزيارة ودوافعها.

افادت بعض المصادر المقربة بأنه شارك في التجمعات الداعمة للإدارة السورية الجديدة التي تم تشكلها بعد سقوط نظام الأسد، واستخدم القرضاوي الزيارة لإطلاق عدة تصريحات مثيرة للجدل استهدفت من خلالها مصر ودول الخليج، مما وضعه تحت مجهر الرقابة والانتقادات.

الفيديو المسيء لمصر 

نشر القرضاوي مقاطع فيديو خاصة عبر المنصات الرقمية خلال وجوده في سوريا، حيث تحدث فيه بلهجات عدائية ضد مصر وضد بعض دول الخليج، واثار هذا الفيديو حفيظة الكثير من المواطنين والنشطاء الذين طالبوا بالقبض عليه ومحاسبته على هذه التصريحات المسيئة، ووزارة الإعلام السورية وأصدرت بيان أكدت فيه بأن هذه التصريحات لا تعبر بالضرورة عن مواقف الحكومة السورية.

وجاءت ردود الأفعال المتباينة على توقيف عبدالرحمن القرضاوي:

  • (داخل مصر) أشاد مجموعة من النشطاء بخطوة القبض عليه،  واعتبر أنها دليل على التعاون المثمر القائم بين الأجهزة الأمنية داخل البلدين.
  • (داخل لبنان) أثارت هذه الخطوة الكثير من التساؤلات حول مصير القرضاوي، إذا كان سيتم تسليمه إلى مصر أو محاكمته من داخل لبنان.

عبدالرحمن يوسف القرضاوي

عبدالرحمن هو نجل الداعية المعروف يوسف القرضاوي، ويقيم حاليًا في دولة تركيا بعد مغادرته مصر، والمعروف بآرائه السياسية المثيرة للجدل، وهو  في مصر متهم بالتحريض على قلب نظام الحكم وإذاعة الأخبار الكاذبة، المواقف المثيرة للجدل، و له تاريخ ملئ بالتصريحات والأنشطة التي تم وصفها بالتحريض ضد الحكومات العربية.

الخطوات القانونية المقبلة:

في لبنان لقرضاوي يحتجز حاليًا لدى السلطات اللبنانية بانتظار تحديد مصيره، هناك احتمالية أن يتم تسليمه إلى مصر بناءً على الاتفاق الأمني بين البلدين، وإذا تمت إعادته إلى مصر، فمن المتوقع أن يُحاكم على جميع التهم الموجهة إليه، والتي تتضمن التحريض على الإرهاب ونشر أخبار كاذبة.

يعكس توقيف عبدالرحمن القرضاوي تعاون أمني متزايد بين مصر ولبنان، ويبعث رسالة  عن التزام الحكومات الإقليمية بملاحقة الاشخاص المتورطين في أنشطة تهدد الأمن والاستقرار.