كد وزير الخارجية الصيني "وانغ يي" إن بكين اتفقت مع مصر على اهمية تشجع البلدان على السلام والمفاوضات من اجل تحقيق الاستقرار داخل منطقة الشرق الأوسط.

أدلى ""وانغ يي" بهذه التصريحات اثناء اجتماعه مع نظيره المصري "بدر عبد العاطي" في بكين، اليوم (الجمعة)، حسب تصريحات وكالة «رويترز» للأنباء.

اجتماع بكين
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره الصيني وانغ يي في بكين 

وقال وانغ إن كلا البلدين يشعران بقلق شديد تجاه الوضع الحالي في دولة سوريا، ودعا إلى اهمية احترام سيادة البلاد واستقلالها علي أراضيها، كما اكد وانغ إن البلدين يرحِّبان باتفاقيات وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان.

وصل وزير الخارجية المصري، "بدر عبد العاطي"، إلى بكين، والتقى برموز الجالية المصرية في الصين، وأظهر اعتزاز بلاده بأبناء الجالية المصرية في الخارج، بسبب دورهم الفعال في تعزيز روابط الصداقة مع مختلف الدول، ويساهم ذلك في توطيد العلاقات  مع شريك اقتصادي هام مثل دولة الصين.

وحثّ عبد العاطي، جميع رموز الجالية المصرية داخل بكين، للمشاركة في النسخة القادمة لمؤتمر المصريين بالخارج في شهر أغسطس 2025، والذي من المقرر أن يشارك فيه عدد كبير من الوزراء، مما يجعله بمثابة منصة للحوار الدائم والمستمر بين الجاليات المصرية في الخارج والوزارات الخدمية، وفقًا للقرارات الخارجية المصرية.

وتُقدر عدد الشركات الصينية داخل مصر بحوالي 2066 شركة في القطاعات المتنوعة، ويصل حجم استثماراتها إلى حوالي 8 مليارات دولار، وفق لتصريح " ياسر عباس" لنائب رئيس الهيئة العامة للاستثمار المصرية، في شهر أكتوبر الماضي.

عبد الفتاح السيسي
الرئيس الصيني فاستقبال نظيره المصري في بكين

وحسب تصريحات "السفير على الحفني" نائب وزير الخارجية المصري الأسبق، ونائب رئيس «جمعية الصداقة المصرية - الصينية»، فإنه لدى مصر والصين سعي دائم على تعميق العلاقات، واستمرار التشاورات بخصوص عدد القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وقال : «إن الزيارات المتبادلة بين مسؤولي البلدين، تعكس الإرادة المستمرة من اجل تبادل وجهات النظر وتنسيق المواقف بين كلا البلدين».

وأعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس الصيني شي جينبينغ، في بكين، شهر مايو الماضي، عن  بدأ عام  للشراكة "المصرية - الصينية" وذلك بمناسبة مرور 10 سنوات على إطلاق الشراكة الاستراتيجية الشاملة.

وأكد الحفني بأن الحوار الاستراتيجي جاء في ظل مناخ إقليمي ودولي، لأن الحوار ضروري بين القاهرة وبكين، من منطلق ان دولة الصين قوةً دولية، وعضو دائم في مجلس الأمن الدولي، لتنسيق المواقف الخاصة بالتطورات داخل القضية الفلسطينية، والمستجدات في قطاع غزة ولبنان وسوريا والسودان وايضا منطقة البحر الأحمر.

وتدعم دولة الصين «حل الدولتين» لانه المسار الصحيح لحل القضية الفلسطينية، ودعت اثناء استضافتها الدورة العاشرة للاجتماع الوزاري في شهر مايو الماضي، إلى عقد مؤتمر للسلام من اجل إنهاء الحرب في غزة.

ويرى " ضياء حلمي" خبير الشؤون الآسيوية في المجلس المصري للشؤون الخارجية، أن جميع الملفات الإقليمية، وتطورات الأوضاع داخل المنطقة، تتصدر أولويات زيارة وزير الخارجية المصري لمدينة بكين، وقال: «إن اتساع رقعة الصراع في منطقة الشرق الأوسط، والتوترات التي شهدتها دول المنطقة، وفرض التنسيق بين مصر والصين في هذه المرحلة، وإطلاع الجانب الصيني على ما تقوم بها مصر على المستوي السياسي، للتهدئة داخل المنطقة».

وأشار أن هناك تقارب في المواقف المصرية و الصينية تجاه الصراعات في المنطقة، و اهمية التهدئة، حيث لفت الانتباه إلى أن الملفات الاقتصادية تحظى باهتمام من جانب الدولة المصرية للعمل علي زيادة حجم الاستثمارات الصينية، ورفع معدلات التبادل التجاري بين كلا الجانبين».