كشفت الأمم المتحدة أن السيول الكارثية التي ضربت اليمن يوم الثلاثاء الماضي، أودت بحياة أكثر من 41 شخصًا، وتدمير 40 منزل بشكل كامل وألحاق أضرارًا بالغة بـ 230 منزلًا، وذلك وفقاً لما ورد عن مكتب صندوق الأمم المتحدة للسكان في اليمن.

سيول كارثية

وأفاد المكتب عبر منصة "إكس" أن السيول "الكارثية" الناتجة عن الأمطار وانهيار 3 سدود في مديرية ملحان بمحافظة المحويت، تسببت في وفاة 24 شخصًا وفقدان 17 أشخاص آخرين، مضيفاً أن السيول ألحقت أضرارًا بـ 270 منزلًا، مما أدي إلى تأثر أكثر من 1020 أسرة.

وأدت إلى قطع الطرقات التي تربط المناطق المتضررة بباقي المديرية، فيما أكد الصندوق أن فرق الاستجابة الطارئة تبذل جهودًا مكثفة للوصول إلى الأماكن المنكوبة وتقديم المساعدة، داعياً إلى توفير 4.9 ملايين دولار لتوسيع نطاق الاستجابة للظواهر المناخية الصعبة ف اليمن.

محافظة المحويت

وتقع محافظة المحويت غرب مدينة صنعاء، وتُعتبر من أكثر المحافظات تضررًا بجانب محافظة ريمة وحجة والحديدة، التي تشهد منذ شهر يوليو الماضي أمطارًا غزيرة وسيولًا قوية، تسببت الفيضانات الناجمة عن الأمطار في مصرع 60 شخصًا، وألحاق الضرر بـ 268 ألف شخص.

وأفادت الأمم المتحدة، إن السيول والأمطار الغزيرة ألحقت أضرارًا هائلة في مديرية ملحان بمحافظة المحويت غرب اليمن، مشيرة إلى أن التقييمات المتواصلة تبين تضرر أكثر من 1020 أسرة، ووفاة وفقدان أكثر من 41 شخصًا، وإنهيار 40 منزلًا بشكل كلي و230 منزلًا بشكل جزئي.

وتشهد أغلب المناطق الواقعة في غرب ووسط اليمن أمطارًا غزيرة وسيولًا قوية بشكل سنوي، بينما تزداد حدتها نتيجة التغير المناخي، وبحسب ما ورد عن صندوق الأمم المتحدة، أدى تضرر الطرقات وعورة المنطقة، إلى إعاقة وصول فرق الإنقاذ والاستجابة الطارئة لعدة ساعات.

كارثة طبيعية

تُعاني اليمن من كارثة طبيعية مُدمّرة بسبب سيول الأمطار الغزيرة التي ضربت البلاد في الآونة الأخيرة، حيث أدّت السيول إلى مقتل العشرات وجرح المئات، كما تسبّبت في نزوح أعداد كبيرة من السكان، وتسبّبت في أضرار جسيمة للبنية التحتية، مثل الطرق والجسور والمنازل.

وتواجه اليمن تحديات كبيرة في مواجهة هذه الكارثة، بما في ذلك نقص الموارد والقدرات اللوجستية، وتُظهر هذه الكوارث الطبيعية مدى هشاشة البلاد، وتُسلط الضوء على مدى أهمية التعاون الدولي، وضرورة تقديم المساعدات الإنسانية والعمل على معالجة أسباب هذه الكارثة.

وتُبذل الجهود من قبل المنظمات الدولية والحكومة اليمنية لتقديم المساعدات الإنسانية للمتضررين من السيول، وتركز الجهود على تقديم المساعدات الطبية والإيواء والغذاء للمتضررين، حيث تُعدّ هذه الكارثة الطبيعية مُدمّرة، وتُلقي بظلالها على الوضع الإنساني المُعقد في اليمن.

عوامل متعددة

ويُعزى تفاقم هذه الكارثة إلى عوامل متعددة، أبرزها ما يلي:

  • التغيّر المناخي: أدّت زيادة درجات الحرارة إلى زيادة معدلات هطول الأمطار.
  • الفقر: يعاني اليمن من فقر مُدقع، مما يجعل السكان أكثر عرضة للخطر في مواجهة الكوارث.
  • الحرب: أدّت الحرب في اليمن إلى تدمير البنية التحتية، مما زاد من صعوبة التعامل مع الكوارث الطبيعية.