أعلن مصرف الإمارات المركزي، اليوم، عن إطلاق الرمز الجديد للعملة الوطنية «الدرهم» وذلك في إصدارها النقدي والرقمي، في خطوة تعكس رؤية القيادة الرشيدة وتوجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، وحرصه على تعزيز مكانة الإمارات كمركز مالي عالمي رائد.

كما تضمن الإعلان تقدم المصرف في مشروع إصدار وتداول «الدرهم الرقمي»، وهو إحدى مبادرات برنامج تحول البنية التحتية المالية الذي أُطلق في عام 2023، والذي يهدف إلى تعزيز مكانة الإمارات في الابتكار المالي والتحول الرقمي. ويستند الدرهم الرقمي إلى المرسوم بقانون اتحادي رقم (54) لسنة 2023، الذي يضمن قبوله كوسيلة دفع شاملة في جميع منافذ الدفع داخل الدولة.

ويأتي الكشف عن الرمز الجديد بالتزامن مع انضمام المصرف كأول مصرف مركزي في الوطن العربي إلى الميثاق العالمي للصرف الأجنبي، مما يعبر عن جهود المصرف لتعزيز مكانة الدرهم الإماراتي كعملة دولية وتعزيز النزاهة في التعاملات المالية.

يُعتبر الدرهم الرقمي نسخة رقمية من العملة الوطنية، يتميز بمستويات عالية من الأمان والكفاءة، ويعمل على تقليل تكاليف الدفع من خلال حماية بيانات المستخدمين وتسريع إنجاز المعاملات. كما يمكن للأفراد والشركات الحصول على الدرهم الرقمي عبر المؤسسات المالية المرخصة مثل البنوك وشركات الصرافة، ومن المتوقع إطلاقه في قطاع التجزئة بحلول الربع الأخير من عام 2025.

يشمل الدرهم الرقمي ميزات متعددة مثل الترميز الرقمي لتعزيز الشمول المالي والكفاءة، واستخدام العقود الذكية للتعامل مع المعاملات الأكثر تعقيدًا بشكل تلقائي.

وفي سياق الحديث عن الرمز الجديد، تم تصميمه ليعكس اسم العملة الإنجليزية «Dirham»، حيث يتضمن تصميمه خطوطًا أفقية مستوحيان من علم دولة الإمارات، كما أن الرمز الخاص بالدرهم الرقمي يتضمن دائرة محيطة بلون علم الدولة لتعزيز الهوية الوطنية.

قام المصرف المركزي بتطوير منصة آمنة تسهل إصدار وتداول واستخدام الدرهم الرقمي، مع محفظة رقمية مصممة لتكون سهلة الاستخدام، مما يتيح إجراء مجموعة متنوعة من المعاملات المالية.

وفي تصريح له، أعرب خالد محمد بالعمى، محافظ المصرف المركزي، عن فخره بالتقدم المحرز في برنامج الدرهم الرقمي وبالإعلان عن الرمز الجديد، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية نحو تحقيق رؤية المصرف. وأكد أن الدرهم الرقمي سيسهم في تعزيز الاستقرار المالي والنمو الشامل، مع الالتزام بالمعايير العالمية لمواجهة الجرائم المالية.