كشفت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أن ستة من موظفيها قد فقدوا حياتهم في غارتين إسرائيليتين استهدفتا مدرسة في منطقة النصيرات وسط قطاع غزة، مشيرة في بيانها إلى أن هذا هو أكبر عدد من القتلى بين موظفيها في حادثة واحدة.

فقدان 220 من موظفي الأونروا

وأفاد فيليب لازاريني، المفوض العام للأونروا، أنه منذ إندلاع الحرب، تم قتل ما يقارب من 220 موظفًا من الوكالة، مؤكداً أن هناك تجاهلاً صارخًا ولا هوادة في معاملة الفرق الإنسانية منذ بدء الصراع، قائلاً: "كلما استمرت فترة الهروب من العقاب لفترة طويلة، كلما أصبحت القوانين الإنسانية الدولية واتفاقيات جنيف غير ذات أهمية".

وفي يوليو الماضي، وافق الكنيست الإسرائيلي مبدئياً على مشروع قانون يصنف الأونروا كمنظمة إرهابية ويقترح قطع العلاقات معها بشكل نهائي، ويعتبر هذا التصويت هو خطوة جديدة في حملة إسرائيلية ضد الوكالة التي يتهمها قادة إسرائيليون بالتعاون مع حركة المقاومة الفلسطينية "حماس" وحركة الجهاد في قطاع غزة.

وتقدم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) خدمات تعليمية ورعاية صحية ومساعدات لملايين الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية والأردن ولبنان وسوريا، وكانت العلاقات بين "الأونروا" وإسرائيل دائمًا مشدودة، ولكنها تفاقمت بشكل كبير منذ أندلاع الحرب في القطاع، ودعت إسرائيل إلى حل الوكالة.

وتزعم إسرائيل أن العديد من موظفي "الأونروا" هم أعضاء في جماعات "إرهابية" مثل حماس والجهاد، ولكنها لم تقدم حتى الآن أي أدلة لدعم هذه المزاعم أمام عملية مراجعة تابعة للأمم المتحدة، وفي أعقاب هذه الاتهامات الإسرائيلية، قامت عدة دول مانحة بوقف تمويل "الأونروا"، ولكن الكثير منها قررت فيما بعد التراجع عن هذا القرار.

معلومات عن وكالة الأونروا

الأونروا هي وكالة تابعة للأمم المتحدة تأسست في عام 1949 لمساعدة اللاجئين الفلسطينيين الذين فروا من ديارهم خلال حرب 1948، ومن أبرز مهامها:

  • تقديم المساعدة الإنسانية للاجئين الفلسطينيين، بما في ذلك الغذاء، والمياه، والصرف الصحي، والرعاية الصحية، والتعليم.
  • تدير الأونروا مدارس للاجئين الفلسطينيين في جميع أنحاء المنطقة، وتقدم التعليم من مرحلة رياض الأطفال إلى المرحلة الثانوية.
  • توفر الأونروا الرعاية الصحية للاجئين الفلسطينيين، بما في ذلك الرعاية الأولية، والرعاية الصحية الوقائية، والرعاية الصحية النفسية.
  • تساعد الأونروا اللاجئين الفلسطينيين على تحسين سبل عيشهم من خلال برامج التنمية الاقتصادية، مثل التدريب المهني، ودعم المشاريع الصغيرة.

التحديات التي تواجه الأونروا

  • نقص التمويل: تعتمد الأونروا بشكل كبير على التبرعات من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وتواجه تحديات في الحصول على التمويل الكافي لتقديم خدماتها.
  • الوضع السياسي:  تتأثر الأونروا بشكل كبير بالوضع السياسي في المنطقة، مما يؤثر على قدرتها على تقديم خدماتها بشكل فعال.
  • النزاعات: تواجه الأونروا تحديات كبيرة في تقديم خدماتها في مناطق النزاع، مثل غزة، حيث تتعرض منشآتها للهجوم.

ختاماً، تواجه الأونروا انتقادات من بعض الجهات، خاصة فيما يتعلق بتمويلها ودورها في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.