أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن مكافأة مالية تصل إلى 20 مليون دولار مقابل أي معلومات تساعد في القبض على ضابط في “الحرس الثوري” الإيراني، المتهم بالتورط في مخطط لاغتيال مسؤول أمريكي.

حيث يأتي هذا الإعلان بالتزامن مع تصريحات الرئيس الأمريكي السابق والمرشح الرئاسي "دونالد ترمب"، الذي أشار إلى وجود تهديدات جدية لحياته من جانب إيران، بعد تلقيه تحذيرات من أجهزة الاستخبارات الأمريكية بوجود تهديدات مباشرة ومحددة من قبل طهران، وفي أغسطس من هذا العام كشفت الولايات المتحدة عن إحباط مخطط اغتيال كان يستهدف أحد المسؤولين الأميركيين.

كما وُجهت أصابع الاتهام إلى باكستاني يُزعم أنه كان يعمل بتنسيق مع إيران للانتقام لمقتل قائد إيراني اللواء "قاسم سليماني"، والذي قُتل في 3 يناير 2020، في غارة جوية أميركية باستخدام طائرة مسيرة في العراق، بناءً على أوامر الرئيس السابق "دونالد ترامب" وهو ماأثار غضب إيران، وفي بيان صدر مساء يوم الخميس الموافق 26 من شهر سبتمبر الجاري.

أكدت وزارة الخارجية الأميركية أنها تعرض مكافأة تصل إلى 20 مليون دولار لأي شخص يدلي بمعلومات تقود إلى القبض على أو إدانة "شهرام بورصافي"، المعروف أيضاً باسم مهدي رضائي، و"بورصافي" متهم بتورطه في مخطط لاغتيال مستشار الأمن القومي السابق للبيت الأبيض "جون بولتون"، الذي يعتبر أحد الأصوات البارزة في معارضة سياسات إيران.

دونالد ترمب

كما أن الولايات المتحدة أدرجت “الحرس الثوري” الإيراني على قائمتها السوداء للمنظمات الإرهابية الأجنبية في عام 2019، ومنذ ذلك الوقت تزايدت الاتهامات ضد أعضاء الحرس بالضلوع في عمليات خارج الحدود، وفي أغسطس 2022 كشفت السلطات الأمريكية عن لائحة اتهام ضد "شهرام بورصافي"، تشير إلى دوره في التخطيط لاغتيال "جونبولتون" بين أكتوبر 2021 وأبريل 2022.

ووفقاً للاتهامات كان الضابط الإيراني قد عرض 300 ألف دولار كمكافأة لمن ينفذ هذا المخطط، وذلك في إطار الانتقام لمقتل سليماني، ونفت إيران هذه الاتهامات ووصفتها بالاتهامات السخيفة، مؤكدة أن بولتون لم يعد يشكل تهديداً كبيراً، حيث انتهت مسيرته السياسية، وعلي الرغم من ذلك تستمر الولايات المتحدة في التعامل مع هذه التهديدات بجدية كبيرة.

خاصةً في ظل تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران، والتوتر المستمر بسبب ملفات إقليمية مثل البرنامج النووي الإيراني والتواجد الإيراني في العراق وسوريا، كما أن هذا التطور يأتي في ظل توتر العلاقات المستمر بين الولايات المتحدة وإيران منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي في 2018، حيث فرضت إدارة ترامب سلسلة من العقوبات الاقتصادية المشددة على طهران.

بينما زاد التوتر بعد مقتل "قاسم سليماني" أحد أبرز القادة العسكريين الإيرانيين، وهو ما دفع طهران إلى التعهد بالانتقام، وعلى الرغم منجهود إدارة الرئيس الأمريكي الحالي "جو بايدن" للعودة إلى طاولة المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني، إلا أن هذه المحاولات تواجه عقبات كبيرة بسبب تصاعد الأنشطة الإيرانية المزعومة التي تستهدف المصالح الأمريكية في المنطقة.