خرج آلاف التايلانديين إلى شوارع بانكوك مطالبين باستقالة رئيسة الوزراء بايتونغتارن شيناواترا إثر تسريب مكالمة هاتفية أثارت غضباً عاماً. دعا المتظاهرون إلى رحيل بايتونغتارن بعد أن اعتبروها متهاونة في موقفها تجاه كمبوديا. المظاهرة بقيت سلمية والسلطات استعدت بنشر قوات أمنية كبرى لضمان السيطرة على الوضع.
نزل آلاف المتظاهرين التايلانديين المناهضين للحكومة إلى شوارع بانكوك يوم السبت، مطالبين باستقالة رئيسة الوزراء بايتونغتارن شيناواترا. جاءت هذه الاحتجاجات عقب تسريب مكالمة هاتفية مع الزعيم الكمبودي السابق هون سين، مما أثار غضباً عاماً وشكوكاً حول قدرتها على القيادة.
في المكالمة المسربة، التي كانت تهدف لحل أزمة حدودية بين البلدين، خاطبت بايتونغتارن هون سين بلقب "العم" وأشارت إلى أحد القادة العسكريين التايلانديين كـ "خصمها". نتيجة لذلك، انسحب حزب رئيسي من ائتلاف بايتونغتارن، متهماً إياها بالخضوع لكمبوديا وإضعاف الجيش التايلاندي، مما تركها بأغلبية ضئيلة في البرلمان.
احتشد نحو 4000 متظاهر في الشوارع المحيطة بنصب النصر التذكاري في العاصمة، حاملين الأعلام التايلاندية وهم يرددون هتافات ويرددون الكلمات المتداخلة مع موسيقى حية.
غالبية المتظاهرين كانوا من كبار السن يقودهم ناشطون مخضرمون من حركة "القمصان الصفراء"، التي ساهمت سابقاً في الإطاحة بوالد بايتونغتارن، تاكسين شيناواترا، في العقد الأول من الألفية الثانية وحافظت على عدائها له لاحقاً.
عانت تايلاند لسنوات من اشتباكات بين حركتي "القمصان الصفراء" المدافعة عن النظام الملكي والجيش، و"القمصان الحمراء" التي تدعم تاكسين، الذي تَعتبره المعارضة تهديداً للنظام الاجتماعي التقليدي في البلاد.
وأعلنت السلطات نشر أكثر من ألف شرطي ومئة مسؤول لمنع أي أعمال شغب خلال المظاهرة التي بقيت سلمية حتى ظهر السبت. فيما كانت بايتونغتارن تتابع جولتها في شمال تايلاند لتفقد المناطق المتضررة من الفيضانات. وقالت للصحفيين قبل مغادرتها بانكوك: "من حقهم الاحتجاج، ما دام ذلك يتم بسلام".
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق