أطلق أبناء زوجين بريطانيين مسنين نداءً إلى حركة طالبان للإفراج عن والديهم المحتجزين في أفغانستان، محذرين من احتمال "وفاتهما في الحجز".

وكشفت وكالة "بي إيه ميديا" البريطانية أنه تم القبض على باربي رينولدز (76 عاماً) وزوجها بيتر (80 عاماً) أثناء عودتهما إلى منزلهما في إقليم باميان وسط أفغانستان في فبراير الماضي.

احتجز الزوجان البريطانيان مع صديقتهما الأمريكية فاي هول ومترجمهم الأفغاني وهم متوجهون إلى منزل رينولدز. وقد مضى على احتجازهما خمسة أشهر ونصف دون توجيه أي تهمة، وكانا في البداية منفصلين ومحتجزين في سجن شديد الحراسة. وأعرب أبناؤهم الأربعة الذين يعيشون في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة عن قلقهم على صحة والديهم التي تتدهور بسرعة.

وجاء في بيان الأشقاء: "ننادي حركة طالبان مرة أخرى بالإفراج عن والديْنا قبل فوات الأوان، فقد أمضيا 18 عاماً في خدمة الشعب الأفغاني." وأشار الأشقاء إلى أنهم قد راسلوا قيادة طالبان سرًّا وعلنيًا لطلب إطلاق سراح الوالدين، اللذين قاما بتدريب المعلمين في البلاد، وظلا فيها بعد تولي طالبان السلطة عام 2021.

ابنتهم سارة إنتويستل أشارت إلى أنهم امتنعوا عن النداء العلني منذ شهرين أملاً في تشجيع طالبان على إطلاق والديْهم، ولكن دون جدوى.

وأضافت أنهم دعوا طالبان للتمسك بمبادىء التعاطف والإنصاف والكرامة الإنسانية في تعاملهم مع الموضوع.

وتأتي هذه التطورات في ظل حظر طالبان على تعليم الفتيات ومنع النساء من العمل بعد توليهم السلطة.

أبناء عائلة رينولدز أكدوا أن آخر اتصال لهم مع والديهم كان قبل خمسة أسابيع، حيث أشارت الأم إلى تدهور صحة بيتر بسرعة. وأفاد تقييم طبي عن بُعد بأنه قد يكون إصيب بسكتة دماغية أو نوبة قلبية صامتة.

وقد سُمح لمسؤولين من وزارة الخارجية البريطانية بزيارة الاستثنائية للزوجين للاطمئنان على سلامتهما. وصرَّح متحدث باسم الوزارة بأن الجهود مستمرة لدعم عائلتهم، بينما أكدت الحكومة البريطانية تحذيراتها من السفر إلى أفغانستان بسبب المخاطر العالية القائمة.