اختتم منتدى أبوظبي للسلم أعمال ملتقاه الرمضاني الرقمي الثالث، الذي أُقيم تحت شعار "رمضان شهر السلام"، وذلك من 3 إلى 24 مارس 2025.

وقد نُظمت هذه الفعالية تحت إشراف العلّامة عبدالله بن بيّه، رئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي ورئيس المنتدى، وجمعت بين التأملات القرآنية والمعاني الإيمانية والحكم الإنسانية في سلسلة محاضرات شارك فيها نخبة من العلماء والمفتين والمفكرين من مختلف الدول المسلمة.

افتُتح الملتقى بكلمة العلّامة بن بيه، حيث قدم تهنئة رمضانية عامة ودعوة للمجتمع لتجعل من الشهر الفضيل محطة لإحياء قيم السلام والرحمة والتسامح. وأكد أن رمضان هو الوقت المثالي لاستعادة القيم الأساسية للدين التي تُعزز السلام وتعارض الغلو والانقسام.

 فقد جاء هذا الموسم لإبراز أهمية شهر رمضان كمنبر عالمي للحوار والتزكية، حيث يسعى إلى جمع العلماء وصناع السلام في منطقة واحدة، ليعيد تعريف المعنى الحضاري للموسم الروحي الإسلامي.

وتنوعت المشاركات في الملتقى، حيث قدم الشيخ محمود بن هشام الشيخ، مفتي الجمهورية التونسية، محاضرة بعنوان "وقفات مع آية: ﴿شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن﴾"، في استعراض للمعاني القرآنية المرتبطة برسالة رمضان. 

بينما تناول الدكتور عدنان إبراهيم، مستشار مدير جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، في محاضرته موضوع "رمضان.. شهر تنوير العقول وتزكية النفوس"، موضحًا العلاقة بين البناء المعرفي والتزكية الأخلاقية.

كما شارك من باكستان الشيخ الدكتور نور الحق قادري، بكلمة حول "مقاصد الصيام وتعزيز السلم المجتمعي"، مشيراً إلى أثر الصوم في تهذيب النفس وإرساء قيم التماسك الاجتماعي. ومن الولايات المتحدة الأمريكية، قدّم الدكتور حمزة يوسف، رئيس كلية الزيتونة بكاليفورنيا، محاضرة عن "السلام وروح رمضان"، رابطًا بين التجربة الروحية الرمضانية ومفهوم السلام الشامل.

من جهة أخرى، قدم الدكتور نظير الدين محمد ناصر، مفتي جمهورية سنغافورة، المحاضرة الختامية بعنوان "رمضان وقيم المشترك الإنساني"، داعيًا إلى تعزيز التفاهم والتعايش السعيد عبر القيم الإنسانية الجيدة.

واختتم المنتدى فعالياته بتنظيم إفطار جماعي في 17 مارس بحضور عدد من العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة، بالإضافة إلى شخصيات دبلوماسية عالمية معنية بتعزيز تيار السلام. 

وقد تجسد هذا اللقاء في قيم الكرم والانفتاح ولفت أنظار الجميع إلى أهمية التعاون عبر الثقافات والقارات، مما يعكس روح الشهر الفضيل ورسالته السامية.