وكالات الانباء الروسية نقلت عن الكرملين، اليوم أن الرئيس بشار الأسد وعائلته موجودون داخل موسكو بعد إسقاط حكمه في هجوم لقوات المعارضة المسلحة.
أكد احد المصادر لوكالة «تاس» و«ريا نوفوستي» إن «الأسد وأفراد عائلته قد وصلوا الى موسكو»، واضاف: «منحتهم روسيا اللجوء لدواع إنسانية».
وأعلنت روسيا، اليوم المطالبة بعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي، غدا الاثنين لبحث الوضع الحالي في سوريا بعد إسقاط الرئيس بشار، على أثر الهجوم المفاجئ والسريع لقوات المعارضة.
وقال مساعد مندوب روسيا في الأمم المتحدة "ديمتري بوليانسكي"، عبر منصة «تلغرام»: «ربطاً بالأحداث الأخيرة داخل سوريا، والتي لم يجري حتى الآن تقييم لتداعياتها في هذا البلد ومجمل المنطقة، وطلبت روسيا إجراء عدة مشاورات طارئة مغلقة داخل مجلس الأمن الدولي»، وتم لفت الانتباه إلى أن الاجتماع سوف يُعقَد يوم الاثنين.
كما ذكرت ايضا بعض وكالات الأنباء الروسية، نقلاً عن مصدر داخل «الكرملين»، أن الزعماء في المعارضة السورية ضَمِنوا سلامة قواعد روسيا العسكرية وبعثاتها الدبلوماسية، وقالت وكالة «تاس» الرسمية إن : "المسؤولين الروس على تواصل مع ممثلي المعارضة السورية المسلّحة، والتي ضَمِن قادتها سلامة القواعد العسكرية الروسية وسلامة المؤسسات الدبلوماسية على الأراضي السورية".
وكان القلق الروسي واضح بسبب غموض سيناريوهات تطور الوضع في سوريا، بعد الإطاحة بحليف موسكو الرئيس بشار الأسد، ودعت وزارة الخارجية الروسية إلى سرعة وقف العنف واستخدام القوات العسكرية، والعودة إلى سياسية للحوار التي تقوم على أساس القرار الأممي 2254.
وظهر الارتباك بتغطيات وسائل الإعلام الروسية بعد التطورات المتسارعة في سوريا، قبل أن يظهر أول تصريح رسمي سوري، بأن موسكو لا تعرف مكان الأسد، وربما يكون قد فر إلى روسيا.
ولفت الأنظار إطلاق توصيفات «الإرهابيين»، و«المجموعات الخارجة عن القانون»، عند الحديث عن القوات التابعة للمعارضة، واطلقت عليها «المجموعات المسلحة»، وقالت إنها «استولت على السلطة»، وكما لفت تعليقات المحللين الروس في الحديث عن «سقوط سوريا» وليس عن «سقوط النظام».

وظهر أن هذا القلق مرتبط بتطور الوضع، بعد انهيار النظام، وسيطرة المعارضة على المدن السورية الرئيسية بشكل خاطف، بعد مرور ساعات على إعلان وزير الخارجية الروسي، عن ضرورة وقف إطلاق النار وبدء مفاوضات تسوية سياسية»، مع إشارة منه إلى بقاء الأسد في السلطة في المرحلة الانتقالية، وقال بعض المعلقون إن الدبلوماسية الروسية بدت متأخرة عن مواكبة التطورات الميدانية، ولم تدرك حقيقة الاوضاع الداخلية في سوريا.
في بيان لاحق أكدت موسكو أنها تتابع «الأحداث السورية المأساوية بقلق بالغ»، وزادت أن الخارجية الروسية «تجري اتصالات مع كل فصائل المعارضة السورية وسط تفاقم الأوضاع في البلاد».
تجنب الكرملين إعطاء توضيحات حول الخطوات الروسية، واكتفى بالإشارة أن الموقف الذي أعلنته الخارجية يمثل السياسات الروسية.
في نفس الوقت، أكدت موسكو أنها لا تواجه حاليا أي تهديد لأمن القواعد العسكرية الروسية في سوريا.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق