وسط تواصل العديد من الغارات الإسرائيلية على مختلف المناطق في لبنان، خصوصًا في الضاحية الجنوبية لبيروت، وطالب نجيب ميقاتي رئيس حكومة تصريف الأعمال، من الأمم المتحدة تنفيذ قرار وقف إطلاق نار فوري داخل بلاده.

قال ميقاتي خلال مؤتمر صحافي خاص به بعد اجتماعه مع حكومته، اليوم الجمعة، بإن وقف إطلاق النار ووقف عملية قصف المدنيين مطلب أساسي.

وأضاف بأن الحل الدبلوماسي تم طرحه على الطاولة وهو من خلال العودة إلى تنفيذ القرار 1701، مردفاً: "نحن متمسكون بتطبيق القرار 1701 بتفاصيله ونطالب المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لتنفيذه".

وقال ميقاتي ايضا: "نحن جاهزون لتعزيز حضور الجيش اللبناني على الحدود الجنوبية"، وكشف أنه بحث مع " أنتوني بلينكن" وزير الخارجية الأميركي، وقف إطلاق النار بشكل عاجل.

وأفاد ميقاتي ايضا بأن "تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية ضد لبنان تجري وسط صمت عالمي،كما أستنكر الاعتداءات الإسرائيلية على قوات اليونيفل واكد انه جرم يستدعي المحاسبة ، وشدد على ضرورة انتخاب رئيس جمهورية في أسرع وقت ممكن.

أوضح ميقاتي بأن هناك 1000 مركز إيواء للنازحين، قائلا : "سوف نعمل على إقامة منشآت لإيواء النازحين على أراض تابعة للحكومة".

وكشف بأن المملكة السعودية تعمل علي تسيير جسر جوي لإيصال المساعدات من الغد إلى داخل لبنان.

وتابع : "نرحب بأي جهة تريد المساهمة في توزيع المساعدات ولكن بالتنسيق مع الحكومة اللبنانية ".

ولفت ميقاتي الانتباه انه حتي الان خرج 343 ألف سوري نازح من لبنان إلى سوريا خلال الأسبوعين الماضيين.

واشار إلى أن القرار 1701 يؤكد وقف الأعمال الحربية بين إسرائيل وحزب الله بعد الحرب المدمرة التي خاضاها في صيف 2006، وينص القرار على انسحاب إسرائيل الكامل من داخل دولة لبنان، وتعزيز انتشار قوة اليونيفيل بجنوب لبنان وحصر الوجود العسكري في المنطقة الحدودية للجيش اللبناني والقوات الدولية.

جاءت تصريحات ميقاتي بعد شن غارتان إسرائيليتان متزامنتان مساء أمس علي حيين سكنيين في منطقة النويري والبسطا بقلب بيروت.

مما أسفر عن مقتل 22 شخص وإصابة 100 آخرين، من حصيلة غير نهائية أعلنتها وزارة الصحة اللبنانية.

وأفادت بعض المصادر المطلعة بأن المستهدف من هذا القصف هو مسؤول التنسيق والارتباط في حزب الله، "وفيق صفا"، إلا أنه نجا، حسب تصريحات رويترز.

من جانب آخر تعرضت قوات اليونيفيل التي تضم  10 آلاف جندي للنيران الإسرائيلية في جنوب لبنان أمس واليوم.

وبرر الجيش الإسرائيلي واقعة أمس بالقول إنه طلب من الجنود الأمميين البقاء داخل مناطق محمية قبل اطلاق النار قرب قاعدتهم.

خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، استهدفت إسرائيل بصورة يومية الضاحية الجنوبية لمدينة بيروت، وهي تعتبر المعقل الأساسي لحزب الله، ولكن استهدافات العاصمة ظلت نادرة.

وهذه تعتبر المرة الثالثة التي يطال فيها القصف الإسرائيلي قلب بيروت وليس ضاحيتها الجنوبية منذ بداية التصعيد الإسرائيلي العنيف في 23 سبتمبر2024، وكانت أول  هذه الضربات في يوم 30 سبتمبر حين استهدفت إسرائيل عدة عناصر في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين داخل منطقة الكولا بالقرب من الطريق الذي يربط العاصمة بمطارها الدولي، وأدى لمقتل اربعة أشخاص، منهم 3 من أعضاء الجبهة، تلتها غارات على الباشورة داخل العاصمة أيضاً.

وبدأت إسرائيل بعد أسبوع عمليات برية في جنوب لبنان، وادت الغارات الإسرائيلية اليومية لمقتل أكثر من 1200 شخص و نزوح أكثر من 1.2 مليون آخرين.