اعتبر النائب عن الجماعة الإسلامية في بيروت، الدكتور عماد الحوت، أن الصواريخ المجهولة التي لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن إطلاقها، تحمل في طياتها مؤشرات مشبوهة تهدف إلى تأزيم الوضع ودفعه نحو الأسوأ.
وأضاف خلال حديثه إلى "الأنباء": "من المحتمل جداً أن تكون تلك الصواريخ، التي أُطلقت من جنوب لبنان تجاه مستعمرة المطلة، جزء من فبركات العدو الإسرائيلي. إذ يسعى هذا الأخير إلى تبرير عدوانه المتواصل على لبنان، لاسيما في غياب التزامه بوقف إطلاق النار أو القرار الدولي 1701، مما يدل على رغبته في إيجاد مبررات لمواجهة الضغوط الدولية التي تطال انسحابه من الجنوب اللبناني".
وأشار الحوت إلى أن إطلاق هذه الصواريخ قد يكون رداً على تصريحات رئيس الحكومة نواف سلام، الذي اعتبر أن معادلة "جيش وشعب ومقاومة" لم تعد قائمة. لكنه أوضح أنه لا توجد حتى الآن أية معلومات تدعم هذه الفرضية، ومع ذلك، فإن العدو الإسرائيلي هو المستفيد الرئيسي من هذا العمل، حيث يسعى لتبرير اعتداءاته على الجنوب اللبناني وعدم انسحابه من الأراضي اللبنانية المحتلة.
وأوضح الحوت بأن العدو الإسرائيلي يستفيد من خرقه لوقف إطلاق النار في غزة، حيث يسعى لإعادة فتح الجبهة في جنوب لبنان لعله يخرج من أزمته السياسية الداخلية عبر حرب شاملة. ورغم أن احتمال اندلاع حرب يبقى منخفضاً، إلا أن الأسرار العسكرية للعدو تبقى مشبوهة. فقد أورد بأن حزب الله قد أعلن عن التزامه بوقف إطلاق النار ودعمه للدولة والجيش اللبناني، مما قد يساعد على فضح نوايا العدو في المجتمع الدولي.
ودعا الحوت جميع اللبنانيين، دون استثناء، إلى دعم الجيش اللبناني في تأدية مهامه الوطنية، مشدداً على الحاجة لثقة اللبنانيين في قدرات الجيش على مواجهة العدوان الإسرائيلي وتطبيق القرار الأممي 1701. وأكد أن الحكومة ملزمة بتكثيف جهودها في المجتمع الدولي للضغط على الكيان الإسرائيلي لإجباره على وقف إعتداءاته والانسحاب من الأراضي اللبنانية.
وعن موضوع نزع سلاح "حزب الله" والسلاح الآخر خارج إطار الشرعية، أعرب الحوت عن ضرورة الحوار الوطني الذي ينتهي بإقرار استراتيجيات دفاعية للدولة اللبنانية، تجنباً لأي استعمال للعنف والقوة التي قد تعود بالبلاد إلى الفوضى. كما اعتقد أن رئيس الجمهورية العماد جوزف عون سيسعى إلى دعوة حوار وطني في الوقت المناسب لتحقيق هذه الأهداف.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق