اعلنت بعثة «أسبيدس» البحرية الأوروبية ، يوم الثلاثاء، بأنّ الظروف غير مواتية لقطْر ناقلة النفط اليونانية «سونيون» المشتعلة وذلك بعد تعرضها لهجوم شنه بعض المتمردون الحوثيون بالقرب من دولة اليمن، محذرة من وقوع كارثة بيئية غير مسبوقة داخل المنطقة.
أفادت البعثة البحرية الاوروبية «أسبيدس» المعنية بالأمن في منطقة البحر الأحمر على حساباتها على منصة «إكس» بأنه : "توصلت الشركات المسؤولة عن عملية الإنقاذ إلى أن الظروف لم تكن مناسبة لإجراء عملية القطر وأنه ليس من الآمن المضي قدماً، وتدرس الشركات الخاصة الآن بعض الحلول البديلة"، بدون تقديم مزيد من التفاصيل حول مسألة الأمان، في منطقة تشهد استهدافات للسفن التجارية بشكل دائم ومتواصل ، وجاء ذلك بعد إعلان أنّ عملية القطر على وشك أن تبدأ.
وفي يوم 21 أغسطس 2024 ، تعرّضت السفينة «سونيون» التي ترفع علي متنها علم اليونان، لهجوم قام بتنفيذه مجموعة من المتمردون الحوثيون، وأدى ذلك حسب تصريحات هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إلى اندلاع حريق هائل على متنها وتعطل محرّكها.
وأعلن الحوثيون بأنهم قاموا بتفخيخ وتفجير ناقلة النفط « السفينة سونيون» ، والتي سبق أن هاجموها في البحر الأحمر، مما تسبب في اندلاع حرائق عديدة على متنها قبل السماح بإنقاذها.
وتم إجلاء طاقم السفينة الذي يتألف من 23 فلبيني وروسيين في اليوم التالي للهجوم من قبل فرقة فرنسية مشاركة في المهمة الأوروبية، وأعلنت أن مهمتها هي تسهيل الوقاية من كارثة بيئية غير مسبوقة داخل المنطقة .
وأضافت المهمة الأوروبية «أسبيدس» : «نواصل التركيز على مهمتها الأصلية، وهي العمل كمزود موثوق للأمن البحري من الاتحاد الأوروبي، بهدف المساهمة في حرية الملاحة للسفن التجارية في منطقة عملياتها».
وأطلقت مهمة «أسبيدس» في شهر فبراير لحماية السفن التجارية من هجمات الحوثيين ، ومنذ شهر نوفمبر ، يستهدف الحوثيون سفن تجارية في البحر الأحمر وفي بحر العرب، ويعدونه دعم للفلسطينيين داخل قطاع غزة، في ظل الحرب القائمة منذ السابع من أكتوبر بين الجيش الإسرائيلي وبين حركة حماس .
وأثرت هجمات الحوثيين على حركات الشحن داخل المنطقة الاستراتيجية التي تمرّ من خلالها 12% من التجارة العالمية، مما يدفع بالولايات المتحدة لتشكيل اي تحالف بحري دولي وضرب جميع أهداف الحوثيين في اليمن، وقد شاركت دولة بريطانيا في بعض الضربات.
ومهمة «أسبيدس» دفاعية ويسمح لها بإطلاق النار للدفاع عن السفن والدفاع عن نفسها ، وجاء ذلك في سياق الهجمات داخل منطقة البحر الأحمر، نفت المملكة العربية السعودية، يوم الثلاثاء، تعرض ناقلة النفط التي ترفع علمها لهجوم من المتمردين الحوثيين تجاه سواحل اليمن، بعد ساعات قليلة من إعلان الجيش الأميركي استهدافها.
و القيادة العسكرية الأميركية داخل منطقة الشرق الأوسط «سنتكوم» قد أعلنت فجر يوم الثلاثاء بأنّ السفينة «أمجاد» والتي ترفع علم المملكة السعودية تعرضت لهجوم صاروخي بالطائرات المسيّرة.
ولكنّ الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري،تعتبر هي أكبر مالك ومُشغِّل لناقلات النفط الخام وناقلات الكيماويات داخل منطقة الشرق الأوسط، نفت ذلك بشكل قاطع .
وصرحت الشركة في بيان قامت بنشره على منصة «إكس» نؤكد فيه أن الناقلة (أمجاد) كانت تعبر شمالًا في منطقة البحر الأحمر بالقرب من ناقلة أخرى قد تعرضت لهجوم مسبق، ونؤكد أن الناقلة (أمجاد) لم تكن مستهدفة ولم تتعرض لأي إصابات او اضرار .
وأضافت بأنّ الناقلة تعمل بكامل طاقتها وايضا تواصل رحلتها نحو وجهتها المخطط لها بدون أي انقطاع.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق