في نفس الوقت الذي تحدث فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو مع الرئيس الأميركي المنتخب، "دونالد ترامب"، واستقبل وزراؤه مبعوث الإدارة الجديدة، توجه نتنياهو، عبر مكتبه للرقابة العسكرية، وطالب بتشديد الحظر الإعلامي، ومنع نشر أي تقارير تفصيلية تتعلق بالمفاوضات حول صفقة تبادل الأسرى مع حركة حماس.
وأوردت تصريحات صحيفة «يسرائيل هيوم» اليمينية، اليوم الأحد، أن مكتب نتنياهو طالب الرقابة بفرض القيود الصارمة والتعتيم على المحادثات بشأن الصفقة، ونشر أجواء التفاؤل التي تبثّ في واشنطن وتل أبيب عن إمكانية نجاح المفاوضات.
في حين رفضت الرقابة العسكرية التعليق على هذا الخبر، قال مكتب نتنياهو إن رئيس الحكومة طلب من الوزراء والمسؤولين الالتزام بقواعد أمن المعلومات اثناء المناقشات الأمنية.
ونقلت الصحيفة عن بعض المصادر السياسية الرفيعة أن هذا الإجراء جاء في إطار تعزيز فرص نجاح المفاوضات بخصوص صفقة الأسرى، وأضافت المصادر أن هناك درجة كبيرة من التعتيم والتكتم، بالمقارنة بالمحاولات السابقة، وذلك لضمان تحقيق تقدم في الصفقة.
وذكرت المصادر أن نتنياهو قد أعرب عن استيائه من التسريبات الإعلامية، وقال بإنها أضرت بأمن البلاد، وأشار أن الرقابة سمحت بنشر معلومات خلال الحرب، باعتبارها حساسة، وأعرب عن غضبه من ذلك.
«هدف محتمل»
أكدت «القناة التلفزيونية 12»، معتمدة على مصادر إسرائيلية مطلعة، التوصل إلى اتفاق جديد مع حركة حماس حول تبادل الأسرى قد يكون محتمل خلال شهر، وذلك بعد تصريحات صادرة عن مسؤولين أميركيين بخصوص هذا الشأن.
كما نقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن مسؤول إسرائيلي أن هناك تقدم كبير في المفاوضات للتوصل إلى صفقة تبادل أسرى، واشارت أن تفاصيل الصفقة المحتملة تبقى في الوقت الحالي بعيداً عن الأضواء لتجنب التدخلات السياسية، وقال المسؤول، إن رئيس الموساد والشاباك "أبلغا الكابينيت" بوجود استعداد غير مسبوق من قبل (حركة حماس) للتوصل إلى صفقة»، مقدرين إمكانية التوصل لاتفاق في غضون أسابيع قليلة.

«لا أسبقية للسياسة على حياة البشر»
رفعت عائلات الرهائن صوت قوي ومفجع، منددة بالسياسات التي عرقل تحرير أحبائهم، وبعد 435 يوم من الأسر، أصبحت رسالتهم الان واضحة، ولا ينبغي للاعتبارات السياسية أن تكون لها الأسبقية على حياة البشر.
ووجّهت عائلات الرهائن أصابع الاتهام لنتنياهو بأنه ينجرف وراء (سموتريش وبن غفير)، لعرقلة المفاوضات، حتي ينفذوا مخطط الاستيطان داخل غزة، وقالت العائلات بأن نتنياهو يعرف أنه بالإمكان التوصل إلى صفقات شاملة، ولكنه يتجه مرة أخرى لصفقة صغيرة تكون بمثابة حكم بالإعدام على باقي الأسرى.
وأصدرت العائلات بيان، اعتبرت ان المحتجزين في حالة الطوارئ الإنسانية، وطالبت: «نريد أبناءنا في وطننا، حتى لو كان ذلك يعني ان يتم إنهاء الحرب».
ومع أن الإعلام الإسرائيلي امتنع بالفعل عن نشر الفيديوهات، فإن باقي الشبكات الاجتماعية تناقلتها بكميات كبيرة، واضطر نتنياهو إلى التعامل معها، ونشر بيان غاضب، قال فيه إن حركة حماس تدير حملة دعائية قاسية ضمن حربها النفسية للتأثير على معنويات المجتمع الإسرائيلي وعائلات الأسرى.
وقال إنه على تواصل مع عائلات الأسرى الذين يعانون من كابوس مستمر، وجدّد تهديده لحماس قائلاً: «من يمسّ أسرانا، دمه مهدور، وسوف تواصل إسرائيل العمل بلا كلل من أجل إعادة الأسرى إلى ديارهم، سواء الأحياء منهم أو القتلى».
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق