أطلقت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى جانب عدد من الدول العربية والغربية نداءً مشتركاً لوقف مؤقت لإطلاق النار في لبنان، حيث تتصاعد التوترات بين إسرائيل وحزب الله وتهدد باندلاع حرب واسعة دعا الرئيسان الأميركي جو بايدن والفرنسي إيمانويل ماكرون إلى منح الدبلوماسية فرصة لتجنب مزيد من التصعيد، مؤكدين على ضرورة وقف القتال يأتي هذا النداء بعد مشاورات مكثفة خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وسط تحذيرات من اندلاع حرب شاملة في المنطقة.
في تطور هام على الساحة الدولية، أعلنت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وعدة دول عربية وغربية عن نداء مشترك لإقرار وقف مؤقت لإطلاق النار في لبنان، حيث تشهد المنطقة توتراً كبيراً بسبب النزاع المتصاعد بين إسرائيل وحزب الله تهدد هذه التطورات بجعل النزاع ينزلق إلى حرب شاملة في منطقة الشرق الأوسط الأمر الذي يثير قلقاً دولياً كبيراً.
وفقًا لبيان صادر عن الرئيس الأميركي جو بايدن ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، فقد تم العمل على هذا النداء المشترك خلال الأيام القليلة الماضية لمنح فرصة للدبلوماسية وإيجاد حل للأزمة المتفاقمة شدد البيان على أن هذا النداء يحظى بتأييد واسع من دول مثل أستراليا وكندا وألمانيا وإيطاليا واليابان، إضافة إلى السعودية والإمارات وقطر، في إطار الجهود الدولية الرامية إلى التهدئة.
جاء هذا الإعلان في أعقاب مباحثات مطولة أجريت على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث التقى بايدن وماكرون لمناقشة الجهود الدبلوماسية المبذولة لوقف التصعيد بين إسرائيل وحزب الله البيت الأبيض أشار إلى أن هذه الجهود تهدف بشكل أساسي إلى تجنب اندلاع حرب واسعة في المنطقة.
مع تزايد المخاوف من حرب شاملة، حذر بايدن من أن هذا السيناريو بات محتملاً، بينما دعا ماكرون إسرائيل إلى وقف التصعيد في لبنان، وحث حزب الله على وقف الهجمات الصاروخية على إسرائيل الرئيس الفرنسي أشار إلى خطورة استمرار النزاع وتوسعه، مؤكداً أن أي تصعيد إسرائيلي إضافي في لبنان ستكون له عواقب خطيرة.
وفي الوقت ذاته، أعرب ماكرون عن قلقه البالغ من الأوضاع في لبنان، مشيراً إلى أنه لا يمكن السماح باندلاع حرب جديدة في البلاد من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي عن استعداده لإطلاق هجوم بري على لبنان إذا استدعت الحاجة، في ظل تزايد هجمات حزب الله على الأراضي الإسرائيلية.
في تطور آخر، اعترضت الدفاعات الجوية الإسرائيلية صاروخًا بالستيًا أطلقه حزب الله باتجاه تل أبيب، في حادثة غير مسبوقة منذ بداية النزاع هذا التطور يعكس تصاعد حدة القتال بين الجانبين، مما دفع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش للتحذير من أن التصعيد الحالي يفتح أبواب الجحيم في لبنان، داعياً إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية لإيقاف هذا النزاع.
في السياق ذاته أشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن المنطقة على شفير كارثة شاملة مؤكداً على استعداد إيران لدعم لبنان في هذا النزاع أما على الجانب الإسرائيلي فقد أكد سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة أن بلاده تفضل التوصل إلى اتفاق دبلوماسي، لكنها ستلجأ إلى كل الوسائل المتاحة لضمان أمن حدودها الشمالية إذا فشلت المفاوضات.
رغم هذه الجهود، تبدو المناقشات الدبلوماسية معقدة للغاية ونتائجها غير مضمونة ومع استمرار القصف الإسرائيلي واسع النطاق على جنوب لبنان وشرقه، يعاني آلاف اللبنانيين من النزوح، فيما يستمر الجيش الإسرائيلي في قصف أهداف حزب الله في البلاد، مما يزيد من تعقيد الأوضاع.
في خضم هذه الأزمة تستمر الجهود الدبلوماسية الدولية على أمل التوصل إلى تهدئة تضمن حقن الدماء ومنع اندلاع حرب جديدة في المنطقة.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق