شهد جنوب لبنان اليوم نزوحاً مكثفاً بعد شن الجيش الإسرائيلي 300 غارة جوية على مناطق مختلفة، ما أسفر عن مقتل 50 شخصاً وإصابة 300 آخرين الزحام المروري في مدخل مدينة صيدا و مدينة خلدة عكس حجم الهروب الجماعي للسكان من المناطق الحدودية، وسط استنفار طبي تحسباً لأي طارئ مع استمرار التصعيد، تتزايد المخاوف من اندلاع حرب شاملة في المنطقة.

300 غارة على البلدات والقرى في الجنوب والبقاع تلك الغارات العنيفة أدت إلى سقوط 50 قتيلاً وإصابة أكثر من 300 شخص، بينهم نساء وأطفال، ما أثار حالة من الهلع والفوضى بين السكان

في مدينة صيدا جنوب لبنان، تكدست الشوارع بالسيارات، بعد أن أوقفت المدارس والمعاهد الدروس وطلبت من الأهالي اصطحاب أبنائهم إلى المنازل مع تدهور الوضع الأمني في المناطق الجنوبية هذا الزحام المروري الكثيف كان دليلاً واضحاً على الهروب الجماعي للسكان الذين كانوا يسعون للوصول إلى أماكن أكثر أماناً بعيداً عن الاستهدافات المستمرة

المشهد لم يقتصر على صيدا، حيث شهد المدخل الجنوبي للمدينة حركة نزوح كبيرة لأهالي القرى والبلدات القريبة من الحدود اللبنانية التي كانت تتعرض لقصف مكثف السيارات كانت تتحرك ببطء وسط حالة من الذعر والترقب، محاولين الابتعاد عن مناطق الخطر وانتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي صور ومقاطع فيديو توثق هذه اللحظات الصعبة، مع تدفق المئات من السيارات التي تغادر الجنوب باتجاه الشمال

الوضع لم يكن أفضل على الطريق الساحلي في خلدة، حيث شهدت أيضاً زحاماً مرورياً خانقاً نتيجة موجة النزوح الجديدة المدارس والجامعات في تلك المناطق أغلقت أبوابها في ظل تصاعد الخطر، في حين استنفرت الطواقم الطبية والإسعافية استجابة لتعليمات وزارة الصحة تحسباً لأي طارئ يمكن أن يحدث

التصعيد العسكري جاء بعد إعلان الجيش الإسرائيلي عن شن 300 غارة جوية، متوعداً بزيادة وتيرتها في الأيام المقبلة الرسائل التحذيرية انهالت على اللبنانيين في مختلف المناطق، حيث تلقى الآلاف رسائل نصية تطالبهم بمغادرة منازلهم في القرى القريبة من مواقع حزب الله في غضون ذلك، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يؤاف غالانت، أن الهدف من هذه العمليات هو تكثيف الضغط حتى يعود المستوطنون الإسرائيليون إلى منازلهم في الشمال

منذ بدء الحرب في غزة في السابع من أكتوبر، نزح ما يقرب من 120 ألف لبناني من القرى الحدودية، بينما تشهد المناطق الجنوبية حالة من الترقب والخوف من اتساع رقعة المعارك ويبدو أن النزاع بين إسرائيل وحزب الله قد دخل مرحلة جديدة، خاصة بعد تفجير أجهزة لاسلكي يستخدمها مقاتلو الحزب، واستهداف مبنى سكني في الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث كان يجتمع عناصر من وحدة "الرضوان" التابعة لحزب الله. هذا الهجوم أسفر عن مقتل 59 شخصاً، بينهم عناصر من الحزب، مما دفع الأخير إلى التوعد برد قاسٍ على هذه العملية

في ظل هذه التطورات المتسارعة، تصاعدت التحذيرات من اندلاع حرب شاملة في المنطقة، وسط دعوات دولية وعربية لوقف التصعيد والبحث عن حلول سياسية لإنهاء الصراع الدامي