تقدمت قوات المعارضة في سوريا بشكل متلاحق وسريع في العديد من المناطق السورية ما تسبب في بدء حركة نزوح كبير لسكان حمص خلال الساعات الأخيرة.
شهدت سوريا خلال الأيام الماضية بشكل مفاجئ تطورات خطيرة على الصعيد السياسي والعسكري حيث ظهرت على الساحة فصائل المعارضة السلحة وبدأت بشكل متسارع في السيطرة على منطقة تلو الأخرى ما تسبب في بدء حركة نزوح كبيرة لعشرات الآلاف من السكان وكان آخرهم سكان مدينة حمص بعد تقدم قوات المعارضة وسيطرتهم على مناطق حماة واعتزامهم التوجه سريعا نحو حمص.
تسبب تقدم قوات المعارضة السورية نحو منطقة حمص في نزوح عشرات الآلاف من سكانها نحو مناطق الساحل السوري خلال الساعات الأخيرة.
يذكر أن قوات المعارضة في سوريا تسجل تقدما كبيرا في نحو خمسة عشر موقعا في مناطق ريف حماة غربا وشرقا وشمالا، بينما اشتدت المعارك بشكل كبير في منطقة جبل زين العابدين قرب حماة.
كشفت بعض الصحف ووسائل الإعلام العالمية نقلا عن مصادر مطلعة أن هناك تقدم متسارع من قوات المعارضة السورية في الطريق نحو حمص، وأنهم يستعدون للسيطرة عليها بعد فرض سيطرتهم على حماة في وقت سابق.
وقد بدأ سكان مدينة حمص وعائلاتها فعليا في الخروج في نشاط نزوح جماعي إلى خارج المدينة خوفا من تقدم قوات المعارضة وبدأوا في التوجه نحو الساحل السوري وخاصة مدينة طرطوس، وقد تسببت حركة النزوح الجماعي في طرطوس في شلل مروري تام في الطرق والشوارع واكتظاظ الشوارع بالنازحينن وفقا لما نشرته صحيفة اندبندنت عربية نقلا عن مراسلها في حمص.
وقد أعلن الجيش السوري النظامي في تصريحات رسمية اليوم الخميس الموافق 5 ديسمبر 2024 أنه قد خسر مدينة حماة ذات الأهمية الاستراتيجية بعد وقت قصير من قيام قوات المعارضة في سوريا بإعلان دخول شوارع وأحياء مدينة حماة والتي تحتل مركز رابع أكبر المدن السورية، للمرة الأولى منذ عام 2011 الماضي.
وقد أقر الجيش السوري في إعلانه الأخير بخروجه من منطقة مدينة حماة وقام الجيش بالتموضع خارج المدينة وذلك حرصا على أرواح المدنيين داخل المدينة.
وقد انتشر مؤخرا مقطع فيديو تم بثه عبر الانترنت ووسائل الاعلام يظهر فيه أبو محمد الجولاني وهو زعيم هيئة تحرير الشام يقول فيه أنه بعد السيطرة على مدينة حماة فلا يوجد ثأر بعد الآن.
وقد قامت قوات المعارضة وتقودها هيئة تحرير الشام بمجرد اعلان وقف اطلاق النار في لبنان بين حزب الله واسرائيل بشن هجومها في سوريا.
واقتحمت الفصائل حماة، التي تعد مدينة استراتيجية في عمق سوريا وتربط حلب بدمشق، بعد معارك ضارية مع قوات النظام لتعلن إخراج مئات السجناء من سجن حماة المركزي الذي دخلته أيضا.
وقد أفاد المرصد السوري مؤخرا أن قوات المعارضة في سوريا تعد الآن للتوجه إلى مدينة حمص بعد السيطرة على مدينة حماة.
وقد أفادت فصائل المعارضة أنها تمكنت من دخول مدينة السملية في حماة وأن القوات الحكومية قامت بالانسحاب من ريف حماة ويتوجهون نحو حمص للدفاع عنها ومنع تقدم فصائل المعارضة.
وقد أبلغ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش، أن ثمة مرحلة جديدة في سوريا تدار بهدوء محذرا دمشق من تأخير التواصل مع الجمهور والشعب السوري من أجل التوصل لحل سياسي سريعن وفقا لما أعلنته الرئاسة.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق