أدانت نقابة الصحفيين المصرية بشدة الجريمة المروعة التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي، والتي أسفرت عن استشهاد الزميلين الصحفيين محمد منصور، مراسل قناة فلسطين اليوم، وحسام شبات، مراسل الجزيرة مباشر، نتيجة لاستهدافهما المباشر في قطاع غزة. هذه الجريمة تُعتبر جريمة حرب تستهدف طمس الحقيقة وإرهاب الصحفيين.
وتأتي هذه الاعتداءات ضمن سياسة ممنهجة تستهدف الصحفيين الفلسطينيين، الذين يتعرضون لنيران الاحتلال لكونهم ينقلون الحقائق. ومنذ بداية العدوان، استشهد أكثر من 206 صحفي وصحفية، بالإضافة إلى العاملين في المجال الإعلامي، برصاص وصواريخ الاحتلال، مما يجعلها واحدة من أكبر المجازر بحق الصحفيين في التاريخ الحديث، وسط صمت دولي مروع.
وأكدت النقابة أن استهداف الصحفيين هو جريمة حرب تستوجب تحركًا عاجلًا من المجتمع الدولي، وبالأخص من الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية، بالإضافة إلى كافة المؤسسات الحقوقية والإعلامية الدولية. يجب عليهم الانتقال من مراحل الشجب والاستنكار إلى فعل حقيقي، واتخاذ خطوات ملموسة لمحاسبة الاحتلال الإسرائيلي على انتهاكاته المتكررة.
كما نددت النقابة باستشهاد الزميلين، معربةً عن تحية إكبار لكل الزملاء في فلسطين، الذين لم تؤثر آلة الحرب الصهيونية في عزيمتهم على نقل الحقيقة وكشف زيف الروايات الاحتلالية. فالكاميرا والقلم الفلسطينيين يبقيان السلاح الأقوى في مواجهة آلة الحرب.
وفي هذا السياق، تعبر النقابة عن تضامنها الكامل مع نقابة الصحفيين الفلسطينيين في مطالبها بملاحقة قادة الاحتلال أمام المحاكم الدولية، ووقف سياسة الإفلات من العقاب، التي تشجع الاحتلال على التمادي في انتهاكاته.
وشدد مجلس النقابة على أن دماء الشهداء في غزة ستبقى دليلًا على ازدواجية المعايير الدولية ووصمة عار تلاحق جميع من صمت وتواطأ، منبهًا إلى أن التصريحات التي تدين هذه الجرائم لم تعد كافية في ظل استمرار الانتهاكات الصهيونية بحق الشعب الفلسطيني. ولذا، تدعو النقابة إلى قطع العلاقات مع الكيان الصهيوني، وسحب الدول العربية التي لديها اتفاقيات دبلوماسية معه لسفرائها على الفور، وطرد سفراء الاحتلال بوصفهم غير مرغوب فيهم.
كما دعت النقابة إلى مراجعة جميع الاتفاقيات مع الكيان الصهيوني وإخضاعها لاستفتاءات شعبية.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق