أعلنت نقابة المهندسين المصرية عن خطوات فورية لمواجهة التحديات التي تتعرض لها بعض المعالم التاريخية والعمارة المميزة في البلاد مثل مقابر الإمام الشافعي وغيرها، حيث تم تشكيل لجان عاجلة تضم خبراء معماريين ومتخصصين من ذوي العلاقة.
حيث يأتي هذا التحرك استجابة لتساؤلات عديدة ولما تم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي حول هدم بعض المناطق ذات القيمة التاريخية والمعمارية، مما دفع النقابة للتواصل مع الجهات المعنية لبحث هذه القضية وتقديم تقرير شامل حولها.
كما عبر نقيب المهندسين عن عميق أسفه لما تتعرض له بعض الجبانات والمعالم التراثية في مصر من عمليات هدم، مشيراً إلى قبة مستولدة محمد علي باشا في قرافة الإمام الشافعي كأحدث مثال على هذه الظاهرة المؤسفة.
حيث ناشد النقيب جميع الجهات المعنية بضرورة اتخاذ إجراءات فورية لوقف أي أعمال هدم، مشددًا على أهمية الاستماع إلى آراء الخبراء والمتخصصين وإعادة تقييم أي مشروعات قائمة في تلك المناطق التاريخية التي تُعد محمية وفقًا للقوانين المصرية والمواثيق الدولية.
كما أكدت النقابة على استعدادها لتقديم الدعم اللازم لإيجاد حلول تسهم في تطوير البنية التحتية دون المساس بتاريخ مصر العريق، مشيرة إلى أنها ستستخدم كافة إمكانياتها ومواردها البشرية من متخصصين وعلماء لتحقيق ذلك.
بينما لفتت النقابة إلى أن عمليات هدم هذه المباني لا تمثل فقط اعتداءً على المعالم التراثية، بل تؤدي أيضًا إلى تدمير النسيج العمراني والتاريخي الفريد الذي يُعتبر جزءًا من الإرث الثقافي للحضارة المصرية التي تمتد لآلاف السنين.

كما أوضحت النقابة أن الزعم بأن هذه المباني ليست ذات أهمية أثرية يعد تبريرًا غير منطقي، إذ تبقى هذه الطرز المعمارية نادرة وتمثل جزءًا من هوية الحضارة، وحذرت النقابة من المخاطر المرتبطة باستمرار عمليات الهدم وطمس معالم القاهرة التاريخية.
بما في ذلك مقابر منطقة الإمام الشافعي، مشيرة إلى ضرورة الالتزام بقرارات رئيس الجمهورية التي تؤكد على أهمية الحفاظ على التراث الوطني، بينما أبدت النقابة أيضًا استعدادها للمشاركة الفعالة في جهود الحفاظ على هذا التراث.
من خلال إعادة ترميم ما تم هدمه أو تشويهه والحفاظ على ما تبقى من تلك المعالم، كما تسعى النقابة إلى تطوير مسارات سياحية لتحويل هذه المعالم إلى مزارات ثقافية تُعرف الجمهور بالشخصيات التاريخية التي تحتضنها.
بينما يعكس تحرك نقابة المهندسين تجاه قضية هدم مقابر الإمام الشافعي إدراكاً عميقاً لأهمية التراث المعماري والتاريخي في مصر، ويعبر عن الالتزام بالمحافظة على الهوية الثقافية للدولة، وإن الحفاظ على هذه المعالم ليس مجرد واجب أخلاقي.
بل هو أيضًا ضرورة وطنية للحفاظ على تراث الأجيال القادمة، حيث تأمل النقابة في تحقيق تعاون مثمر مع مختلف الجهات المعنية للحفاظ على هذه المعالم الفريدة، ولتكون جزءًا من الجهود الوطنية لحماية التاريخ المصري.
مما يسهم في تعزيز الوعي بأهمية التراث ويشجع على السياحة الثقافية، وإن الحفاظ على مقابر الإمام الشافعي والمناطق التاريخية الأخرى ليس فقط مسؤولية فنية، بل هو واجب وطني ينبغي على الجميع الالتزام به للحفاظ على هذا الإرث الحضاري.
كما تدعو النقابة جميع المعنيين، سواء كانوا أفرادًا أو مؤسسات، إلى المشاركة الفعالة في هذه الجهود والحفاظ على ما تبقى من هذا التراث، إذ يمثل الحفاظ على تاريخ مصر جزءًا لا يتجزأ من الهوية الوطنية، ويجب أن تُبذل كافة الجهود لحماية هذا التراث من أي تهديدات أو تعديات.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق