في تطور مثير في الحملة الانتخابية الأمريكية، نائبة الرئيس الحالي والمرشحة الديمقراطية لانتخابات الرئاسة المقبلة " هاجمت كامالا هاريس"، الرئيس السابق "دونالد ترامب" بعد زيارته الأخيرة لمقبرة أرلينجتون الوطنية، وقد أثارت زيارة ترامب جدلاً واسعاً بعد أن أظهرت التقارير أن فريقه حاول التقاط صور وفيديوهات خلال زيارة غير مصرح بها، مما أدى إلى توتر مع المسؤولين في المقبرة.

في بيان نشرته هاريس على منصة "إكس"، أعربت عن استيائها من تصرفات ترامب في المقبرة، ووصفتها بأنها انتهاك لأرض مقدسة، حيث تعرضت زيارة ترامب لانتقادات شديدة بعد أن حاول فريقه التقاط صور وفيديوهات، الأمر الذي أثار مشادة مع العاملين في المقبرة. 

كما جاء في البيان:

 "دعونا نكون واضحين، الرئيس السابق لم يحترم أرضاً مقدسة، كل ذلك من أجل خدعة سياسية وأرلينجتون هو المكان الذي نجتمع فيه لتكريم أبطالنا الأمريكيين، وليس مكاناً للسياسة."

بينما تعود خلفية الحادث إلى الانتقادات المستمرة التي وجهها ترامب والجمهوريون للرئيس "جو بايدن" على خلفية الانسحاب الفوضوي من أفغانستان، وقد قام ترامب بوضع إكليل من الزهور لتكريم ثلاثة جنود أمريكيين قتلوا في تفجير مطار حامد كرازاي الدولي في أغسطس 2021. 

كما تؤكد التقارير أن ترامب قام بالزيارة بدعوة من بعض عائلات الضحايا، لكن التصرفات التي قام بها فريقه أثارت حفيظة المسؤولين في المقبرة، وصرح المسؤولون في مقبرة أرلينجتون الوطنية أنهم تلقوا بلاغاً عن الحادث، ولكنهم لم يكشفوا عن التفاصيل الدقيقة حول ما حدث. 

ووفقاً للقانون الفيدرالي يُمنع القيام بأي نشاط سياسي داخل المقابر العسكرية، بما في ذلك التصوير أو التواجد لأغراض دعائية، في وقت لاحق أكدت وسائل الإعلام أن موظفة في المقبرة تعرضت للدفع أثناء محاولتها تطبيق القوانين الفيدرالية الخاصة بالأنشطة السياسية، وعلق الجيش الأمريكي قائلاً: 

"ما حدث كان حادثاً مؤسفاً، ومن المؤسف أيضاً أن يتم التشكيك بشكل غير عادل في كفاءة الموظفين."

بينما انتقدت "كامالا هاريس" بشدة موقف ترامب، قائلة إن المقبرة "ليست مكاناً لممارسة السياسة"، حيث أكدت أن التكريم اللائق للقدامى والعسكريين يتطلب الاحترام الكامل، مشيرة إلى أن أي شخص غير قادر على الوفاء بهذا الواجب البسيط لا ينبغي أن يكون رئيساً للولايات المتحدة.

بينما أضافت "هاريس" قائلة: 

"إذا كان هناك شيء واحد يمكن أن نتفق عليه كأمريكيين فهو أنه ينبغي تكريم قدامى المحاربين وعائلات العسكريين والجنود وعدم التقليل من شأنهم ومعاملتهم بأقصى درجات الاحترام والامتنان."

كما وردت أوساط ترامب على الانتقادات ببيان أكدت فيه أن عائلات الجنود قد وافقت على وجود المصورين، وقد وصف مؤيدو ترامب الانتقادات بأنها محاولة من قبل خصومه السياسيين لتشويه صورته، ومن جهة أخرى يرى النقاد أن هذا التصرف يعكس استخفافاً بقوانين الاحترام للمقابر العسكرية.

حيث يدعو إلى إعادة النظر في كيفية تعامل السياسيين مع الأماكن المقدسة، ومقبرة أرلينجتون العسكرية التي تضم أكثر من 400 ألف من أفراد الجيش والمحاربين القدامى وعائلاتهم، وتُعتبر رمزاً للتكريم الوطني ويعكس الجدل حول زيارة ترامب التوترات المستمرة في الساحة السياسية الأمريكية.

بينما يسعى كل طرف إلى إبراز موقفه وتعزيز قاعدة دعمه الانتخابية، وبغض النظر عن الجدل القائم تبقى المقابر العسكرية في الولايات المتحدة مكاناً مقدساً ينبغي احترامه، كما هو الحال مع باقي المواقع التي تحمل دلالات وطنية وتاريخية.