أثار اقتراح"كامالا هاريس" الجديد لفرض ضرائب على المكاسب الغير محققة للأميركيين الأثرياء غضب أغنى المستثمرين في وادي السيليكون.
طرحت "كامالا هاريس" نائبة الرئيس الأميركي ، والمرشحة الديمقراطية لانتخابات الرئاسة لعام 2024، خطة ضريبية جديدة تهدف إلى جمع حوالي 5 تريليون دولار على مدى عقد من الزمان.
الخطة تضمنت دعم الاقتراح الضريبي المثير للجدل، والذي كان جزء من خطة الميزانية الفيدرالية ايضا للرئيس جو بايدن عام 2025.
بموجب هذا الخطة، الأشخاص الذين تزداد ثرواتهم عن 100 مليون دولار سوف يدفعون ضرائب بنسبة 25 % على الأقل من مزيج من دخلهم ومكاسبهم الرأسمالية الغير محققة وهي القيمة المقدرة للأصول التي يمتلكونها، وتشمل (الأسهم ،والسندات ،والعقارات ،وأصول أخرى) .
وهذا الأمر بعيد المنال ، ولكن إذا تم تنفيذه فسوف يمثل تغيير جوهري في كيفية فرض الضرائب على أغنى الأفراد في دولة أميركا عن طريق جمع مكاسب الاستثمار قبل بيع الأصول أو وفاة الشخص .
ومن المرجح أن يواجه المليارديرات مثل (إيلون ماسك ، وارن بافيت ، جيف بيزوس)، الذين يستمدون ثرواتهم في الغالب من الأسهم التي يمتلكونها .
اعترض بعض المستثمرين في مجالات التكنولوجيا على المقترحات، مؤكدين أن الضريبة من شأنها أن تخنق الإبداع، و سوف يُعاقب مؤسسو وداعمو الشركات الناشئة عالية الأداء على زيادات تقييماتها.
وقال "مارك أندريسن"مؤسس شركة رأس المال الاستثماري "أندريسن هورويتز" والتي تبلغ قيمتها 35 مليار دولار، إنه إذا تم سن الضريبة، فإن الشركات الناشئة سوف تصبح غير معقولة تماماً .
سببت خطة الضرائب توترات مع المانحين الأثرياء الذين يدعمون حملة هاريس الانتخابية ،فقد رفض المانحون لحملتها هذه المقترحات في اجتماعات خاصة لهم مع هاريس، وشجعوها على إسقاطها من البيان الانتخابي .
جمعت هاريس اكثر من 540 مليون دولار منذ إطلاق حملتها، بمساهمات مجموعات وادي السيليكون.
كانت فكرة ضريبة المليارديرات ، طرحها في البداية رون وايدن، السيناتور الديمقراطي من ولاية أوريغون ، وكان من المقرر تطبيقها على الأفراد الذين تبلغ أصولهم مليار دولار ، والذين كسبوا 100 مليون دولار في ثلاثة سنوات متتالية مما يؤثر على 700 شخص فقط.
وتنخفض النسخة الأخيرة من الضريبة لضم "أصحاب الملايين" اي الأشخاص الذين تزيد ثروتهم عن 100 مليون دولار وعلى الرغم من أنه ليس واضح عدد الأشخاص الإضافيين الذين ستتأثر بهم.
لفت خبير العلاقات الدولية والشؤون الأميركية في تصريحات خاصة أن هذا الاقتراح المرتبط بالضرائب جاء في سياق الطريقة التي اتخذتها كامالا هاريس لتوفير الأموال والتمويلات لدعم الخطط التي أعلن عنها الرئيس جو بايدن والتوسع في الإنفاق الاجتماعي، ودعم الأسر الأكثر احتياج وقانون الرعاية الصحية والتعليم وجميعها أمور تحتاج لتوافر السيولة اللازمة من الأموال لتحقيقها.
على العكس تماماً فإن المرشح الجمهوري دونالد ترامب الذي أكد نيته في خفض الضرائب على الأغنياء، وسوف ينتج عن اتباعه هذا النهج تحفيزهم على التوسع في الاستثمار، و ارتفاع معدل التشغيل والقضاء على البطالة، والتوسع في الصناعة.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق