في تصعيد كبير للأعمال العدائية، حيث شنّت روسيا هجمات جوية على العاصمة الأوكرانية كييف ومدينة لفيف في الغرب، اليوم الأربعاء الموافق 4 من شهر سبتمبر الجاري، بالقرب من الحدود مع بولندا في حلف شمال الأطلسي.
حيث قد أعلن المسؤولون العسكريون الأوكرانيون اليوم، عن هذه الهجمات التي تأتي في وقت حرج بالنسبة لأوكرانيا، وأفاد المسؤولون العسكريون الأوكرانيون بأن روسيا استخدمت الصواريخ والطائرات المسيرة في الهجمات على كييف ولفيف.
كما أضافوا أن وحدات الدفاع الجوي الأوكرانية قامت بجهود مكثفة لصد الهجمات، وقال شهود عيان لـ "رويترز" بإنهم سمعوا دوي عدة انفجارات على مشارف كييف، وهو ما يبدو ناجماً عن عمل أنظمة الدفاع الجوي الأوكرانية، وفي مدينة لفيف غربي أوكرانيا.
أسفرت الهجمات الروسية عن مقتل سبعة أشخاص، من بينهم ثلاثة أطفال وإصابة أكثر من 30 آخرين، كما أوضح وزير الداخلية الأوكراني "إيغور كليمنكو" أن الهجمات أسفرت عن تضرر عدد من المباني السكنية في المدينة، حيث تأتي هذه الهجمات بعد يوم واحد من قيام روسيا بشن إحدى أكبر الهجمات الجوية على أوكرانيا هذا العام.
كما أعلنت السلطات الأوكرانية أن الهجوم الروسي الأخير على مدينة بولتافا في شرقي أوكرانيا، بينما أسفر عن مقتل 51 شخصاً على الأقل وإصابة نحو 200 آخرين، وهذا الهجوم الذي استهدف منشأة تدريب عسكري ومستشفى، ويُعد من أعنف الهجمات الصاروخية هذا العام.

بينما قد وصف الرئيس الأمريكي جو بايدن هذا الهجوم بـ "المخزي" وأكد دعمه لأوكرانيا بتوفير المزيد من أنظمة الدفاع الجوي، في أعقاب الهجمات أعرب الرئيس الأمريكي "جو بايدن" عن إدانته الشديدة للهجوم الصاروخي الروسي، متعهداً بإمداد أوكرانيا بمزيد من أنظمة الدفاع الجوي.
كما أكد "بايدن" على أن الولايات المتحدة ستواصل دعم أوكرانيا عسكرياً لتزويدها بالقدرات اللازمة لحماية نفسها، كما أشار إلى أن الهجوم الروسي يذكّر بجهود الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" المستمرة لكسر إرادة الشعب الأوكراني، لكنه أكد أن روسيا لن تنتصر في هذه الحرب.
حيث شهدت أوكرانيا منذ بداية الصراع العسكري تصعيداً ملحوظاً في الهجمات الروسية، بينما قصفت روسيا أوكرانيا بمئات الصواريخ والطائرات المسيرة في الأيام الماضية، ويُشير بعض المدونين العسكريين الروس إلى أن هذه الهجمات قد تكون ردًا على توغل القوات الأوكرانية في الأراضي الروسية في الفترة الأخيرة.
بينما لم تعلق روسيا بعد على الهجمات على بولتافا ولفيف وكييف، وغالبًا ما تقول موسكو إن ضرباتها تستهدف البنية التحتية العسكرية والطاقة والنقل في أوكرانيا وليس المدنيين، وأفادت القوات الجوية الأوكرانية عبر تطبيق تلجرام بأن كافة أنحاء أوكرانيا في حالة تأهب للغارات الجوية منذ ساعات الصباح الباكر.
حيث قد أطلقت بولندا المجاورة طائرات لمراقبة أجوائها وذلك لضمان سلامة المجال الجوي البولندي، وهي الخطوة الثالثة التي تتخذها بولندا خلال ثمانية أيام.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق