أعلنت أوكرانيا أنها نفذت عملية هجومية على مستودع لتخزين الصواريخ والذخيرة في منطقة فولغوغراد الروسية في مساء السبت إلى الأحد، مما يعكس التزامها بتنفيذ استراتيجيتها لشن هجمات مكثفة على المنشآت اللوجيستية الروسية.

ووفقًا لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية، تأتي هذه الخطوة كجزء من جهود أوكرانيا لتعطيل القدرة العسكرية لروسيا في مناطق النزاع، ولم تؤكد روسيا هذا الهجوم لكنها أعلنت أنها اعترضت 125 مسيرة متفجرة قادمة من أوكرانيا، ومن بينها 67 مسيرة فوق منطقة فولغوغراد.

حيث أكد مصدر مقرب من العمليات الدفاعية الأوكرانية أن الهجوم نُفذ باستخدام 120 مسيرة متفجرة منسقة بين جهاز الاستخبارات العسكرية والجيش الأوكراني، مما يعكس تضافر الجهود بين الوحدات المختلفة لتحقيق أهداف الهجوم، كما أشار المصدر الأوكراني إلى أن استهداف مستودع تخزين الذخائر في قرية كوتلوبان الروسية سيؤدي إلى تقليل كمية الذخيرة المتاحة للجيش الروسي.

كما أوضحت هيئة الأركان العامة للجيش الأوكراني في بيان لها أن صواريخ إيرانية وصلت إلى المستودع قبل الهجوم، ولكنها لم تحدد ما إذا كانت هذه الأسلحة قد تأثرت نتيجة الهجوم، الذي تسبب في اندلاع حريق في المنطقة، بينما لم تعلن روسيا عن تأثيرات هذا الهجوم، الذي يهدف إلى تقويض اللوجيستيات العسكرية لها في مناطق القتال.

حيث اكتفت وزارة الدفاع الروسية بالإعلان عبر منصة تلغرام أنها اعترضت 125 مسيرة أوكرانية خلال تلك الليلة، وأكد حاكم منطقة فولغوغراد "أندريه بوتشاروف" في بيان عدم تسجيل أي إصابات أو أضرار نتيجة الهجوم، ورغم التأكيدات الرسمية بعدم حدوث أضرار، وذكرت قناة "ريبار" الموالية للجيش الروسي عبر تلغرام أن هناك دوي انفجارات متعددة بالقرب من كوتلوبان.

مشتودع صواريخ روسي

وتقع منشآت المديرية الرئيسية للصواريخ والمدفعية التابعة لوزارة الدفاع، وتحدث سكان المنطقة عن سماع انفجارات خلال الليل، مما يعكس حدوث نشاط هجومي ملحوظ في المنطقة، بينما أفادت وزارة الدفاع البريطانية يوم الأحد، أن الهجمات الأخيرة بالطائرات المسيّرة من قبل أوكرانيا أدت إلى تدمير كبير في مخزونات الذخيرة الروسية، وهو التدمير الأكبر منذ بداية الحرب في فبراير 2022.

كما ذكرت الوزارة أن هجومًا وقع في 18 سبتمبر على مستودع بالقرب من توروبتس في منطقة تفير في شمال غرب موسكو، بينما قد أسفر عن تدمير ما لا يقل عن 30 ألف طن من الذخيرة، وأشارت إلى أن هجومًا آخر استهدف مستودعات في تيخوريتسك، في منطقة كراسنودار جنوب روسيا.

بينما قد أدى إلى خسائر كبيرة فيالمخزون، إلى جانب تدمير الذخائر في توروبتس، وأكدت التقارير أن الذخائر التي تم تدميرها في هذه المواقع تمثل أكبر خسارة في المخزونات الروسية والموردة من كوريا الشمالية خلال فترة الحرب، مما قد يؤدي إلى تعطيل مؤقت لإمدادات الذخيرة الروسية.

حيث تتزايد المخاوف بشأن قدرة روسيا على المحافظة على مستوى إمداداتها من الذخيرة في ضوء الهجمات المستمرة من قبل أوكرانيا، ومع استمرار القتال وتصاعد الهجمات، يبدو أن أوكرانيا تسعى لتحقيق تفوق استراتيجي من خلال استهداف نقاط الضعف في شبكة الإمداد الروسية، حيث من الواضح أن صراع والأوضاع الحالية بين الطرفين في تزايد مستمر، مما يثير تساؤلات حول كيفية تطور الأوضاع في المنطقة وكيفستؤثر هذه الأحداث على مستقبل النزاع في أوكرانيا والجهود الدبلوماسية المحتملة لحل الأزمة.