شهدت العاصمة الروسية موسكو ومنطقة بريانسك جنوب غرب البلاد سلسلة من الهجمات الأوكرانية الجوية باستخدام الطائرات المسيرة،حيث أعلنت السلطات المحلية اليوم الثلاثاء الموافق 10 من شهر سبتمبر الجاري، عن تدمير وحدات الدفاع الجوي الروسية لسبع طائرات مسيرة على الأقل، أُطلقت باتجاه موسكو.
بالإضافة إلى تدمير 59 طائرة مسيرة أخرى في منطقة بريانسك، وهذه الهجمات تأتي في سياق التوتر المستمر بين روسيا وأوكرانيا، والذي تصاعد بشكل ملحوظ منذ اندلاع الحرب بين البلدين، في بداية التصريحات الرسمية ذكر رئيس بلدية موسكو "سيرجي سوبيانين" عبر تطبيق تلجرام أن الهجمات لم تسفر عن أي أضرار أو إصابات كبيرة في البداية.
مع ذلك في وقت لاحق من اليوم، أعلن "سوبيانين" عن مقتل طفل جراء الحادث، حيث أوضح المسؤولون أن الطائرات المسيرة قد تم إسقاطها في مواقع متعددة بمحيط العاصمة، بما في ذلك مناطق ليوبيرتسيورا مينسكوي وبودولسك، التي تقع على بعد نحو 38 كيلومترًا جنوب الكرملين.
حيث تزامنت هذه الهجمات مع تعليق حركة الطيران فيمطارات موسكو الكبرى مثل فنوكوفو ودوموديدوفو، بسبب المخاوف الأمنية، وعلى الصعيد آخر شهدت منطقة بريانسك الواقعة جنوب غرب روسيا بالقرب من الحدود مع أوكرانيا، هجمات مشابهة باستخدام الطائراتالمسيرة، و حاكم المنطقة "ألكسندر بوجوماز".
بينما أكد أن قوات الدفاع الجوي تمكنت من إسقاط 59 طائرة مسيرة خلال الليل، بينما أكد أيضًاأنه لم تسجل أي إصابات أو أضرار كبيرة نتيجة لهذه الهجمات، وتأتي هذه الهجمات في سياق محاولات أوكرانية متكررة لاستهداف مواقع حساسة داخل روسيا باستخدام الطائرات المسيرة، وهي استراتيجيات تتبناها كييف في إطار الرد على العمليات العسكرية الروسية.
بينما أعلنت السلطات الروسية عن سقوط طائرة مسيرة أوكرانية على مبنى سكني في إحدى ضواحي موسكو، مما أدى إلى مقتل امرأة تبلغمن العمر 46 عامًا وإصابة عدة أشخاص آخرين، ووقع الحادث في مدينة رامينسكويه الواقعة جنوب شرق العاصمة موسكو، حيث تضررت بعض المباني السكنية نتيجة سقوط الحطام.

كما شهدت المنطقة اشتعال النيران في أحد المباني السكنية، مما أدى إلى مزيد من الإصاباتوالخسائر المادية، وفي حادثة أخرى في نفس المنطقة، تم تسجيل إصابة شخص جراء سقوط مسيرة أخرى على مبنى سكني، حيث تضررت الشقة التي تقعفي الطابق التاسع، بينما أكد المسؤولون الروس أن الدفاعات الجوية الروسية كانت فعالة في اعتراض وتدمير العديد من الطائرات المسيرة.
إلا أن بعض الحوادث تسببت في خسائر مادية وبشرية محدودة، وفي ظل هذه التهديدات الأمنية، تم تعليق حركة الطيران في عدة مطارات رئيسية في موسكو، بما في ذلك مطار جوكوفسكي، في محاولة لضمان سلامة الركاب والعاملين، وأكدت السلطات أن أنظمة الدفاع الجوي الروسية تعمل على تأمين المجال الجوي ومواجهة أي تهديدات جديدة.

كما تم تأخير وصول ومغادرة رحلات في مطارات "دوموديدوفو" و"فنوكوفو" و"شيريميتيفو"، حيث أُعيد توجيه الطائرات أو تأجيل الرحلات مؤقتًا لضمان عدم تعرضها لأي خطر جوي، وتأتي هذه الهجمات بعد أيام فقط من أكبر غارة بمسيرات شنتها أوكرانيا على الأراضي الروسية.
ذلك في فجر الأول من سبتمبر. خلال هذه الغارة، تمكنت أنظمة الدفاع الجوي الروسية من التصدي لنحو 160 طائرة مسيرة أوكرانية استهدفت مواقع مختلفة داخل روسيا بما في ذلك العاصمة موسكو، كما أن هذه الهجمات المتكررة تعكس تصاعد التوتر بين الجانبين وتكشف عن مدى التطور في استخدام الطائرات المسيرة كأداة حربية فعالة في النزاع القائم.
ولم تصدر أوكرانيا تعليقًا فوريًا على الهجمات التي استهدفت موسكو ومنطقة بريانسك، وهو ما يتماشى مع سياسةكييف المعتادة بعدم التعليق على العمليات العسكرية التي تجري داخل الأراضي الروسية، وفي المقابل تواصل روسيا تعزيز دفاعاتها الجوية وزيادة مستوى التأهب في المناطق المحاذية للحدود الأوكرانية، في محاولة لصد أي هجمات جديدة.
الهجمات المتكررة بالطائرات المسيرة تسببت في حالة من الذعر بين سكان موسكو والمناطق المحيطة، خاصةً بعد الخسائر البشرية الأخيرة ويُنظر إلى استخدام الطائرات المسيرة من قبل أوكرانيا على أنه تكتيك متطور يهدف إلى إلحاق أكبر قدر ممكن من الأضرار بالمنشآت الروسية الحيوية، وفي الوقت نفسه إحداث اضطراب في الحياة اليومية للسكان.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق