أفادت وكالة أمن بحرية بريطانية بأن طائرة مسيّرة قد أصابت سفينة قرب سواحل اليمن، اليوم الثلاثاء الموافق 1 من شهر أكتوبر الجاري، حيث يواصل المتمردون الحوثيون تنفيذ هجمات متزايدة على السفن في المنطقة.
بحسب ما أعلنت وكالة “يو كاي أم تي أو” التي تديرها البحرية الملكية البريطانية، فإن السفينة تعرضت لضربة طائرة مسيّرة، مما أدى إلىثقب في خزان الصابورة رقم 6، وتقع السفينة التي تعرضت للاصابة على بعد حوالي 64 ميلاً بحرياً و118 كيلومتراً شمال غرب مدينة الحديدة، وقد رصدت الوكالة أربعة انفجارات بالقرب من السفينة.
مما يعكس طبيعة التهديدات التي تواجهها في هذه المياه المضطربة، بينما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، مما يترك علامات استفهام حول الجهة التي تقف وراء هذه الضربة، ومنذ نوفمبر الماضي يشن الحوثيون المدعومون من إيران هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على السفن التجارية في البحر الأحمر وبحر العرب، ويعتبر الحوثيون أن هذه السفن مرتبطة بإسرائيل أو أنها متجهة إلى موانئ إسرائيلية.
كما يشير الحوثيون إلى أن هذه الهجمات تأتي كنوع من الدعم للفلسطينيين في قطاع غزة، في ظل النزاع المستمر بين إسرائيل وحركة حماس الذي بدأ منذ السابع من أكتوبر الماضي، وأفادت قناة المسيرة التابعة للمتمردين أن الغارات الجوية التي شنتها القوات الإسرائيلية يوم الأحد الماضي على ميناءين ومحطتي كهرباء في محافظة الحديدة قد أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 33 آخرين.
حيث أن هذه الغارات تأتي رداً على الهجمات التي نفذها الحوثيون ضد المصالح الإسرائيلية، مما يزيد من تعقيد الوضع في المنطقة، وتسببت الهجمات الحوثية في تأثيرات كبيرة على حركة الملاحة التجارية، حيث بدأت بعض شركات الشحن في تغيير مساراتها لتفادي البحرالأحمر، وهو طريق حيوي تمر عبره حوالي 12 بالمئة من التجارة العالمية، ووفقًا للغرفة الدولية للشحن تعتبر هذه التحولات غير مواتية للاقتصاد العالمي، وقد ترفع من تكلفة الشحن وتجعل حركة التجارة أكثر تعقيدًا.
بينما تقود الولايات المتحدة تحالفًا بحريًا دوليًا يهدف إلى حماية الملاحة البحرية في هذه المنطقة الاستراتيجية، وهذا التحالف يسعى إلىتأمين الطرق البحرية وضمان عدم تعطيل حركة التجارة العالمية، خاصة في ظل التوترات المتزايدة بين إيران والحوثيين من جهة وإسرائيل والدول الغربية من جهة أخرى.
الجدير بالذكر أن المنطقة تعيش حالة من عدم الاستقرار بسبب النزاعات المستمرة، حيث يعتبر الحوثيون أحد اللاعبين الرئيسيين في هذاالصراع. ومع تزايد الهجمات، يزداد القلق بشأن الأثر الذي قد يترتب على ذلك على حركة الملاحة البحرية والأمن الإقليمي، والأحداث الأخيرة تعكس تصاعد التوترات في المنطقة، حيث يواجه المجتمع الدولي تحديات كبيرة في محاولة لتهدئة الوضع.
كما يجب على الدول المعنية العمل على إيجاد حلول دبلوماسية لتخفيف التوترات وضمان استقرار المنطقة، ويجب على المجتمع الدولي دعم الجهود المبذولة للحفاظ على سلامة الملاحة التجارية وحقوق الشعوب في هذه المناطق المتأثرة بالصراعات، كما إن الوضع الحالي في البحرالأحمر وبحر العرب يتطلب اهتمامًا دوليًا عاجلًا، خاصة في ظل المخاطر التي تهدد التجارة العالمية والأمن البحري.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق