شهدت الساعات الأخيرة تصعيداً من الجانب الإسرائيلي بعد خرق فاضح لاتفاق وقف إطلاق النار، حيث استهدفت طائرات العدو الضاحية الجنوبية لبيروت في وقتٍ ذي كثافة سكانية عالية، بحجة إطلاق صواريخ من الداخل اللبناني، وقد جاء ذلك على لسان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي.

في هذا السياق، أكدت مصادر مطلعة من السراي، أن رئيس الحكومة نواف سلام قد أجرى اتصالات مكثفة تهدف إلى الضغط على الحكومة الإسرائيلية لوضع حد للتصعيد الميداني والانتهاكات المتكررة. وقد أفضت تلك الاتصالات إلى أهمية العمل على تثبيت الهدوء ومنع تكرار حوادث إطلاق الصواريخ، بالإضافة إلى أهمية إجراء تحقيقات شاملة لكشف الجناة وتوقيفهم، وضمان تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار بشكل كامل.

جدير بالذكر أن الهجمات الإسرائيلية استهدفت بشكل مباشر حي الحدث في الضاحية الجنوبية، حيث تم توجيه ثلاث غارات تحذيرية قبل تنفيذ الهجوم الفعلي. كما أعلن الجيش الإسرائيلي أن الهجمات استهدفت مواقع تخص حزب الله مخصصة لتخزين طائرات مسيّرة.

وفي ضوء هذه التطورات، حذر رئيس مجلس الوزراء نواف سلام من تصاعد عمليات العنف على الحدود الجنوبية، وأجرى اتصالاً مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل للاطلاع على الوضع الراهن في الجنوب، مطالباً بالتحرك السريع لإجراء تحقيقات لكشف الجهات المسؤولة عن إطلاق الصواريخ الذي يهدد الأمن والاستقرار في لبنان.

وقد دعا الرئيس سلام إلى تكثيف الجهود للتحري عن الفاعلين وتقديمهم للعدالة، مشدداً على أهمية اتخاذ إجراءات صارمة لمنع تكرار هذه الأفعال المتهورة. كما أكد على ضرورة استكمال العمليات التي يقوم بها الجيش اللبناني لحصر السلاح بيد الدولة.

علاوة على ذلك، قام الرئيس سلام بمد جسور التواصل مع المسؤولين العرب والدوليين، وذلك لممارسة أقصى الضغوط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها المتكررة، في خطوة تعكس التزام الحكومة اللبنانية بالحفاظ على الأمن والاستقرار في البلاد.