في إطار تعزيز الأمن في جنوب لبنان، كثَّفت شعبة المعلومات في الأمن العام جهودها بتوجيهات من المدير العام اللواء حسن شقير، حيث تم إلغاء جميع المأذونيات خلال فترة عيد الفطر.

وقد بدأت عملية مسح شاملة في المناطق الجنوبية بحثًا عن المشتبه بهم، سواء من اللبنانيين أو النازحين السوريين والأجانب، وتحديدًا في البلدات القريبة من مناطق إطلاق الصواريخ المشتبه فيها خلال الأيام الماضية. وقد أسفرت هذه الجهود عن توقيف متورطين اثنين، يجري التحقيق معهما من قبل دائرة التحقيق في الأمن العام، وفقًا لما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام.

وكانت تقارير سابقة قد أفادت بأن ثلاثة موقوفين لدى الأمن العام، وهم مشتبه بهم في قضايا إطلاق الصواريخ، قيد التحقيق، منهم اثنان لبنانيان وواحد سوري. وتقوم الجهات المعنية بإجراء اختبارات علمية على البصمات وDNA للتحقق من الشبهات وعلاقة الموقوفين بالقضية.

ويشرف العميد علي حطيط، رئيس فرع الأمن القومي في الجنوب، على الإجراءات الاستثنائية لحصر دائرة الشبهات، خصوصًا لدى الشركات والمؤسسات التي تتعامل مع موظفين أجانب. ومن المقرر أن تستمر هذه الإجراءات بوتيرة متسارعة لتأمين استقرار الوضع في البلاد ومنع أي خطر محتمل على المواطنين، كما تهدف لتفادي تقديم ذريعة للعدو لتوسيع اعتداءاته على لبنان.

وقد أكدت الوكالة الوطنية للإعلام أن التحقيقات الجارية توصلت إلى خيوط متعددة تكشف الجهات التي تقف وراء إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل، مع المحافظة على سرية التحقيقات، حيث تم كشف تفاصيل عملية توقيف المتورطين للمساهمة في طمأنة الجمهور.

الجدير بالذكر أن صواريخ مجهولة المصدر تم إطلاقها في تواريخ 22 و28 مارس على إسرائيل، وقد تبعت ذلك غارات إسرائيلية كثيفة استهدفت الجنوب والبقاع، وكذلك الضاحية الجنوبية لبيروت.